غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٤
و إذا ادّعى المشتري النقص و لا بيّنة، فإن حضر الكيل أو الوزن قدّم قول البائع مع اليمين، و إلّا قوله معها.
و إذا أسلف في موضع و طالبه به في غيره لم يجب دفعه، و كذا لو طالبه
و تأخير المثمن. و أمّا إن فسّرناه بالقرض- و هو لغة أهل الحجاز- فإنّه يكون قد جمع بين البيع و القرض في عقد، و هو عندنا سائغ، و صورته أن يقول: «بعتك هذه الدار على أن تقرضني ألف دينار».
و كرهه الشيخ في الخلاف [١]. و ذهب بعض العامّة إلى المنع [٢]. و استدلّ عليه الشيخ بإجماع الفرقة و أخبارهم [٣]، و بالأصالة، و بجواز كل منهما بانفراده، فكذا عند الاجتماع [٤]. و يظهر من كلام قدماء الأصحاب أنّ المراد به اشتراط السلف لكلّ منهما. صرّح به المفيد رحمه الله [٥].
[١] «الخلاف» ج ٣، ص ١٧٣، المسألة ٢٨٣.
[٢] هم أصحاب الشافعي راجع «مختصر المزني» ص ٨٩، و «المجموع شرح المهذّب» ج ١٣، ص ١٧١- ١٧٢.
[٣] راجع «الكافي» ج ٥، ص ٢٠٥- ٢٠٦، كتاب المعيشة، ح ٩ و ١٢، و «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٥٢- ٥٣، ح ٢٢٦- ٢٢٨، باب البيع بالنقد و النسيئة، ح ٢٦- ٢٨.
[٤] «الخلاف» ج ٣، ص ١٧٣، المسألة ٢٨٣.
[٥] في «ن» و «س» «المصنّف» بدل «المفيد» و ما أثبتناه مطابق لسائر النسخ. و كلاهما صرّحا به، قال المفيد في «المقنعة» ص ٦١٠: «و لا بأس أن يبتاع الإنسان من غيره متاعا، أو حيوانا، أو عقارا بالنقد و النسيئة معا على أن يسلف البائع شيئا في مبيع، أو يستسلف منه، في مبيع، أو يقرضه مائة درهم إلى أجل، أو يستقرض منه»، و العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٢٤، المسألة ٢٩٧: «الرابع: أنّه اتّفاق علماء الإماميّة السابقين، فإنّهم قالوا: لا بأس أن يبتاع الإنسان من غيره متاعا أو حيوانا أو غير ذلك بالنقد و النسيئة، و يشترط أن يسلفه البائع شيئا في مبيع، أو يستسلف منه في مبيع، أو يقرضه شيئا معلوما إلى أجل، أو يستقرض منه، فيكون حجّة لما ثبت من أنّ إجماع الإمامية حجّة».