غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٦
قيل: و لو استثنى البائع الرأس و الجلد كان شريكا بقدر القيمة (١)، و كذا لو اشترك اثنان و شرط أحدهما ذلك.
للمشتري، و المحرّمات عليه نسبا و رضاعا، فإنّه يصدق على كلّ منهما أنّه حيوان مملوك، إذ لو لا كونه مملوكا له لما انعتق عليه، و عدم استقرار الملك لا ينافي الملك، فلو لا استثناء ذلك لم يصحّ الحكم بأنّ كلّ حيوان مملوك يصحّ بيعه.
قوله رحمه الله: «قيل: و لو استثنى البائع الرأس و الجلد كان شريكا بقدر القيمة.
[١] أقول: القول المشار إليه هو قول الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢] و الخلاف [٣]، و تبعه ابن البرّاج [٤]، عملا برواية السكوني عن الصادق عليه السلام قال: «اختصم إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجلان اشترى أحدهما من الآخر بعيرا فاستثنى الرأس و الجلد، ثمَّ بدا للمشتري أن يبيعه، فقال للمشتري: هو شريكك في البعير على قدر الرأس و الجلد» [٥]، و لأنّه استثناء لغير معلوم، إذ لا يعلم حال الجلد بعد السلخ، و الأصل صحّة البيع فينزّل على الإشاعة.
[١] «النهاية» ص ٤١٣.
[٢] «المبسوط» ج ٢، ص ١١٦.
[٣] «الخلاف» ج ٣، ص ٩٢، المسألة ١٤٩.
[٤] «المهذّب» ج ١، ص ٣٨٢.
[٥] «الكافي» ج ٥، ص ٣٠٤، باب النوادر، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٨١، ح ٣٥٠، باب ابتياع الحيوان، ح ٦٤.