غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤٠
و لو جنى بما يوجب القتل فقتل بطل الوقف و ليس للمجنيّ عليه استرقاقه، و إن كان بدونه اقتصّ و كان الباقي وقفا و لو كانت خطأ تعلّقت بالموقوف عليه على رأي، و بالكسب على رأي (١).
قوله رحمه الله: «و لو كانت خطأ تعلّقت بالموقوف عليه على رأي، و بالكسب على رأي.
[١] أقول: الرأي الأوّل رأي الشيخ في المبسوط [١]- بظاهر كلامه- إذ يتعذّر استيفاء الجناية من رقبته، لعدم صحّة بيعه، و هو إنّما يتم لو كان على منحصر، و كان المنحصر موسرا.
و الرأي الثاني نقله الشيخ [٢]، و هو اختيار نجم الدين، لأنّ المولى لا يعقل عبدا، و لا سبيل إلى إهدار الجناية، و لا يمكن عتقه فيتوقّع ما بعده [٣]، و لأنّ الكسب أقرب الأشياء إليه، فإذا تعذّر استيفاء الجناية من رقبته، استوفيت من الأقرب.
و ذكر المصنّف في مختلفه احتمالا آخر و هو تعلّقها برقبته، و يباع فيها كما يقتل في العمد، إذ ليس البيع بأعظم من القتل [٤].
و اعلم أنّ هذا كلّه فرع على انتقال الملك إلى الموقوف عليه، أمّا إذا قيل: بانتقاله
[١] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٨٩.
[٢] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٨٩.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٧٣.
[٤] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٢٧٨، المسألة ٥٢.