غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٠٩
..........
و كذلك الأضعاف و المضاعفة [١].
و قال الأزهري: الضعف: المثل فما فوقه [٢].
و قال الجوهري: «ضعف الشيء: مثله، و ضعفاه: مثلاه، و أضعافه: أمثاله» [٣].
و ما اختاره المصنّف هنا من أنّ الوصيّة بضعفي النصيب ثلاثة أمثاله هو مذهب الفقهاء [٤] و نجم الدين [٥]، أخذا بالمتيقّن، و لإضافة الضعف إلى النصيب و هو مثلاه، فيكون ثلاثة، هكذا حكاه الشيخ في الخلاف [٦]. و في هذا الاستدلال نظر.
و اختار في المبسوط [٧] و الخلاف أنّه أربعة أمثاله [٨]. و هو مذهب أبي ثور [٩]، لأنّ الضعف المثلان و قد ثنّاه فيجب أربعة أمثاله.
و أمّا ضعف الضعف، فالقول بأنّه ثلاثة أمثال، شيء ذكره نجم الدين [١٠]، و هو مخالف لمذهب الشيخ في الكتابين- و الظاهر أنّ الفقهاء على الأربعة- و مخالف
[١] «أضعفت الشيء أضعافا، و ضاعفه مضاعفة، و ضعّفته تضعيفا، و هو إذا زاد على أصله فجعله مثلين أو أكثر» ( «العين» ج ١، ص ٢٨٢، «ضعف»).
[٢] «و الضعف في كلام العرب: المثل إلى ما زاد، و ليس بمقصور على مثلين. يقال هذا ضعف هذا أي مثله، و هذا ضعفاه أي مثلاه» ( «تهذيب اللغة» ج ١، ص ٤٨٠، «ضعف»).
[٣] «الصحاح» ج ٤، ص ١٣٩٠، «ضعف».
[٤] منهم محمّد بن إدريس الشافعي في «الأمّ» ج ٤، ص ٨٩، و النووي في «المجموع شرح المهذّب» ج ١٥، ص ٤٨١، و ابن قدامة في «المغني» ج ٨، ص ٤٢٩، نقلا عن أصحابه.
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٠٥.
[٦] «الخلاف» ج ٤، ص ١٣٩، المسألة ٦.
[٧] «المبسوط» ج ٤، ص ٧.
[٨] «الخلاف» ج ٤، ص ١٣٩، المسألة ٦.
[٩] حكاه عنه الشيخ في «الخلاف» ج ٤، ص ١٣٩، المسألة ٦، و ابن قدامة في «المغني» ج ٨، ص ٤٢٩، و النووي في «المجموع شرح المهذّب» ج ١٥، ص ٤٨٢.
[١٠] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٠٥.