غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٠
[الثاني: انتقال الحصّة بالبيع]
الثاني: انتقال الحصّة بالبيع، فلو انتقلت بالهبة أو غيرها من العقود لم تثبت الشفعة، سواء تضمّن العقد عوضا أولا.
[الثالث: كون المبيع ممّا لا ينقل و يحوّل]
الثالث: كون المبيع ممّا لا ينقل و يحوّل كالأرضين و البساتين و الدور، و لا تثبت فيما ينقل كالأثاث و الحيوان على رأي (١)، و تثبت في النخل و الشجر و البناء تبعا للأرض، لا في الثمرة و إن كانت على الأصل و بيعا معا.
قوله رحمه الله- المطلب السادس في الشفعة-: «و لا تثبت فيما ينقل كالأثاث و الحيوان على رأي.
[١] أقول: اختلف الأصحاب في محلّ الشفعة [١] على أقوال:
الأوّل: ما اختاره المصنّف من ثبوتها في غير المنقول كالأرضين و البساتين و الدور، دون المنقول كالأثاث و الحيوان [٢]. و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٣] و ابن حمزة [٤] و الطبرسي [٥] و نجم الدين [٦]، و نقله المصنّف عن والده [٧].
[١] «الشفعة: كغرفة قد تكرّر ذكرها في الحديث. و هي في الأصل التقوية و الإعانة، و في الشرع استحقاق الشريك الحصة المبيعة في شركة. و اشتقاقها على ما قيل من الزيادة، لأنّ الشفيع يضمّ المبيع إلى ملكه فيشفعه به كأنّه كان واحدا وترا فصار زوجا شفعا» ( «مجمع البحرين» ج ٤، ص ٣٥٤، «النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج ٢، ص ٤٨٥، «لسان العرب» ج ٨، ص ١٨٤، «شفع»).
[٢] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ١٤٤.
[٣] «المبسوط» ج ٣، ص ١٠٦.
[٤] «الوسيلة» ص ٢٥٨.
[٥] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٤٩، المسألة ٣٢٤.
[٦] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٩٩، «المختصر النافع» ص ٢٥٩.
[٧] حكاه عن أبيه في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٤٩، المسألة ٣٢٤.