غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٢
و في الثياب الساترة للعورة إشكال (١).
أنّ له مالا فهو للمشتري، و إن لم يكن علم فهو للبائع» [١]، و لأنّ المال للعبد فنقله بالبيع نقل لماله. و يحمل على أنّ البائع شرطه للمشتري [٢]. و نمنع ملكيّة العبد على ما تقدّم [٣].
قوله رحمه الله: «و في الثياب الساترة للعورة إشكال.
[١] أقول: ينشأ ممّا تقدّم [٤]، من تعارض اللغة و العرف، فإنّ اسم العبد لا يدلّ على الثياب بإحدى الدلالات الثلاث، و العرف قاض بأنّ العبد لا يباع مجرّدا عن ثيابه. و تعضد الأوّل أصالة عدم الدخول. و لعلّ الأقرب دخوله، قضاء للعرف. و هو اختيار المصنّف في القواعد [٥]. و في قول المصنّف «الساترة للعورة» تنبيه على علّة الحكم، لأنّ المقتضي للدخول فيها عدم إجراء العادة بخلوّه عنها، و احتراز من الزائد عليها، فإنّه لا يدلّ عليه العرف و لا اللغة. و إن كان كلام القواعد محتملا له [٦]. ثمَّ المراد بالساتر للعورة، هو نحو المئزر و السراويل، أو القميص لو لم يكن غيره.
[١] «الكافي» ج ٥، ص ٢١٣، باب المملوك يباع و له مال، ح ١، «الفقيه» ج ٣، ص ١٣٨، ح ٦٠٥، باب البيوع، ح ٤٦، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٧١، ح ٣٠٧، باب ابتياع الحيوان، ح ٢١.
[٢] كما حمله العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٢٤٤، المسألة ٢١٢.
[٣] تقدّم آنفا قبيل هذا.
[٤] تقدّم آنفا في ص ١٢٨.
[٥] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ١٥٠.
[٦] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ١٥٠: «و هل يدخل الثياب التي عليه؟ أقر به دخول ما يقتضي العرف دخوله معه».