غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢٦
و يصحّ وقف العقار و كلّ ما ينتفع به مع بقائه، من المنقولات و غيرها.
و يجوز جعل النظر لنفسه أو لغيره، فإن أطلق فللموقوف عليهم.
و يصحّ الوقف على المعدوم تبعا، و لو بدأ به ثمَّ بالموجود، ففي صحّته في الموجود قولان، و كذا على العبد ثمَّ الحرّ (١).
قوله رحمه الله: «و يصحّ الوقف على المعدوم تبعا، و لو بدأ به ثمَّ بالموجود، ففي صحّته في الموجود قولان، و كذا على العبد ثمَّ الحرّ.
[١] أقول: هذا هو المنقطع الابتداء، و صوره كثيرة يعمّها هذا. و القولان للشيخ ففي الخلاف: يصحّ الوقف على الثاني لأصالة الصحّة، و لأنّه ضمّ صحيحا إلى فاسد فلا يفسده، لوجود المقتضي للصحّة و عدم المانع [١]. و قوّاه في المبسوط و قال: إنّه مبنيّ على تفريق الصفقة فمن صحّح تفريق الصفقة صحّحه، و من لا فلا. ثمَّ قال، و نحن نقول: بصحّة تفريق الصفقة. و كان قد قال قبل ذلك: «الذي يقتضيه مذهبنا إنّه لا يصحّ الوقف لأنّه لا دليل عليه» [٢]. و اختاره الشيخ نجم الدين [٣] و المصنّف
[١] «الخلاف» ج ٣، ص ٥٤٤، المسألة ١٠.
[٢] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٩٣.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٦٨.