غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥
..........
أبي بصير عن الصادق عليه السلام [١].
و لما رواه أبو سعيد الخدري عن النبيّ صلّى الله عليه و آله، أنّه قال: «لا تبتاعوا الثمرة حتّى يبدو صلاحها» قالوا: و ما بدوّ صلاحها؟ قال: «تذهب عاهتها و يخلص طيبها» [٢].
و لما رواه عبد الله بن عمر، أنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله نهى عن بيع الثمار حتّى تذهب العامة [٣]. و ما اختاره المصنّف هنا، فيه جمع بين القولين، و يمكن أن لا يكون قوله هنا، و قول الشيخ نجم الدين في الشرائع [٤] اختيارا، بل تنزيلا على القولين.
و أمّا ثمرة الشجرة و السنبل، فالمشهور أنّ بدوّ الصلاح هو انعقاد الحبّ و تناثر الورد، ذكر ذلك الشيخ في النهاية [٥] و ابن البرّاج في الكامل [٦] و ابن إدريس [٧] و المصنّف في التحرير [٨]. و قال الشيخ في المبسوط:
أنّه التلوّن فيما يتلوّن، و صفاء اللون، و أن يتموّه، و هو أن ينمو فيه الماء الحلو فيما يبيضّ، و الحلاوة و طيب الأكل في مثل التفّاح، و النضج في مثل البطّيخ.
ثمَّ روى عن أصحابنا، أنّه ما يتورّد نثر ورده، و في الكرم انعقاد حصرمه،
[١] تقدّم في ص ٤٠، التعليقة ٢.
[٢] «الخلاف» ج ٣، ص ٨٦، المسألة ١٤٠.
[٣] «الخلاف» ج ٣، ص ٨٥، المسألة ١٤٠، «سنن البيهقي» ج ٥، ص ٣٠٠، باب الوقت الذي يحلّ فيه بيع الثمار.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٤٦.
[٥] «النهاية» ص ٤١٤: «و حدّ بدوّ صلاحها. إن كان شجر الفواكه أن ينعقد بعد ما يسقط عنه الورد».
[٦] هذا الكتاب قد فقد و لم يصل إلينا، و لم نعثر على من نقل عنه من المتقدّمين عن الشهيد و لا المتأخّرين عنه سوى العاملي في «مفتاح الكرامة» ج ٤، ص ٣٧٣.
[٧] «السرائر» ج ٢، ص ٣٦١.
[٨] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ١٨٨.