غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٦
و إذا وقف على الفقراء انصرف إلى من يحضر البلد و لا يجب التتبّع، و كذا غيرهم من المنتشرين.
و لا يجوز للموقوف عليه الوطء، فإن أولدها كان حرّا، و لا قيمة عليه، و في صيرورتها أمّ ولد تنعتق بموته، و تؤخذ القيمة من التركة لمن يليه نظر (١). و يجوز تزويجها، و المهر للموجودين. و كذا الولد من مملوك
شريكه بخلاف الثاني، لأنّه إزالة للرقّ شرعا.
و اعلم أنّ احتمال تقوّمه يضعّف، على تقدير القول بانتقال الموقوف إلى الله تعالى. و يقوى على تقدير القول بانتقاله إلى الموقوف عليهم. و لعلّ الأقرب عدم التقويم. و هو مذهب الشيخ في المبسوط [١]، و المصنّف في باقي كتبه [٢].
قوله رحمه الله: «و لا يجوز للموقوف عليه الوطء، فإن أولدها كان حرّا، و لا قيمة عليه، و في صيرورتها أمّ ولد تنعتق بموته، و تؤخذ القيمة من التركة لمن يليه نظر.
[١] أقول: الإشكال هنا في موضعين:
الأوّل: هل تصير أمّ ولد أم لا؟ يحتمل الأوّل، لتحقّق علوقها منه في ملكه
[١] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٨٨.
[٢] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٦٩، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٢٨٩، «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٤٣٢.