غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٦
و في صحّة التوكيل بإثبات اليد على المباحات كالاصطياد إشكال، و كذا الإشكال في التوكيل في الإقرار، و لا يقتضي ذلك إقرارا (١)، و لا يشترط في توكيل الخصومة رضى الغريم.
قوله رحمه الله: «و في صحّة التوكيل بإثبات اليد على المباحات كالاصطياد إشكال، و كذا الإشكال في التوكيل في الإقرار، و لا يقتضي ذلك إقرارا.
[١] أقول: أمّا وجه الإشكال الأوّل فلأنّه عمل مقصود محلّل، فتجوز الوكالة فيه. و من أنّ الوكيل بإثبات يده عليه دخل في ملكه، فلا يتصوّر جواز التوكيل فيه. و هذا مذهب الشيخ [١] و ابن إدريس [٢]، إلّا في إحياء الموات فإنّه يجوز عندهما [٣]. و الفرق عسر، و قوله عليه السلام: «من أحيا أرضا ميتة فهي له» [٤] يدل على تملّك المحيي مطلقا. و قيل: إنّ التوكيل في المباحات، و جواز الاستيجار
[١] «المبسوط» ج ٢، ص ٣٦٣.
[٢] «السرائر» ج ٢، ص ٨٥.
[٣] الشيخ الطوسي في «المبسوط» ج ٢، ص ٣٦١، و ابن إدريس في «السرائر» ج ٢، ص ٨٣، و أفتى الشيخ الطوسي في موضع آخر من «المبسوط» ج ٢، ص ٣٦٣ بعدم جواز التوكيل في إحياء الموات.
[٤] «الكافي» ج ٥، ص ٢٨٠، باب في إحياء أرض الموات، ح ٦، «الفقيه» ج ٣، ص ١٥١، ح ٦٦٥، باب إحياء الموات و الأرضين، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ١٥١، ح ٦٧٠، باب أحكام الأرضين، ح ١٩، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٠٧، ح ٣٧٩، باب فيمن أحيا أرضا، ح ١، «سنن الترمذي» ج ٣، ص ٦٦٢- ٦٦٤، ح ١٣٧٨- ١٣٧٩، باب ما ذكر في إحياء أرض الموات، «سنن أبي داود» ج ٣، ص ٤٥٣- ٤٥٥، ح ٣٠٧٣.
٣٠٧٤، باب في إحياء الموات، «سنن البيهقي» ج ٦، ص ١٤٣، باب من أحيا أرضا.