غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٥
و العمودين للمشتري، و المحرّمات عليه نسبا و رضاعا (١).
أمّ الولد لا يصحّ بيعها بشرطين:
الأوّل: أن يكون ولدها موجودا، فلو عدم صحّ بيعها.
الثاني: حصول أحد الأمرين: إمّا القدرة على ثمنها، أو إيفاء البائع الثمن، و لو كان عاجزا عنه- و معناه أنّه مع عدم القدرة على الثمن يصحّ بيعها في ثمن رقبتها إلّا أن يكون قد أوفاه إيّاه- فإنّه لا يصحّ بيعها، و إن عجز عن الثمن.
و اعلم أنّ المصنّف لو قال مع وجوده إلّا في ثمن رقبتها، ظهر المعنى الذي أراده، و لكنّه لمّا عطف قوله: «و القدرة على الثمن» على قوله: «مع وجوده» أشعر بأنّ القدرة على الثمن قد لا تكون حاصلة، مع أنّ البيع لا يصحّ بأن يكون قد أوفاه، فاستدرك بقوله: «أو إيفائه». و هو عطف على القدرة لا على الثمن، كما توهّم بعضهم من أنّ التقدير أو القدرة على إيفائه، فإنّه سهو، إذ القادر على إيفائه قادر عليه، فيبقى التوهم الذي قلناه موجودا، فلا بدّ من التحرّز عنه بما ذكره.
و اعلم أنّه شرط في منع البيع القدرة على الثمن أو إيفائه، و هو لا يصدق إلّا بالقدرة على المجموع أو إيفائه المجموع، فحينئذ مفهومه صحّة بيعها إذا قدر على البعض أو أوفى البعض، و هو جيّد إن أريد به بيع ما يقوم بما يفي، لا بيع الجميع لو فضل عن الباقي في الذمّة.
قوله رحمه الله: «و العمودين للمشتري، و المحرّمات عليه نسبا و رضاعا.
[١] أقول: عطفه على ما تقدّم، و يريد به كلّ حيوان مملوك يصحّ بيعه إلّا العمودين