غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٢٩
..........
يساوي ثلاثة دنانير و لا شيء له سواه، فقد حاباه بنصف تركته، و هي غير جائزة فيما زاد على الثلث، فلا يمكن القول بصحّة البيع في المبيع أجمع، لمنافاته خروجه من الثلث، و لا البطلان فيه أجمع، لأنّه عقد صدر من أهله في محلّه فكان معتبرا في نظر الشارع، فتعيّن الصحّة في البعض و الفساد في الباقي.
و لا يجوز ردّ سدس القفيز على الورثة لتبقى المحاباة في الثلث و إلّا لزم الربا المنهيّ عنه في البيع [١] إجماعا، فالطريق إلى تحصيل قدر المحاباة و هو الثلث من غير لزوم ربا أن يترادّا ثلث قفيز، فتأخذ الورثة من المشتري ثلث قفيزهم و هو يساوي دينارين، و يردّون عليه ثلث قفيزه و هو يساوي دينارا، فيجتمع مع الورثة أربعة دنانير و يبقى مع المشتري أربعة دنانير، ديناران في مقابل قيمة ثلثي قفيزه، و ديناران بالمحاباة، و مع الورثة بقدرها مرّتين.
و لو كان قيمة قفيزه تسعة دنانير و الحال هذه فقد حابا بثلثي تركته فيترادّان النصف، فيرجع إلى الورثة نصف قفيزهم و هو يساوي أربعة دنانير و نصفا، و قد بقي معهم نصف قفيزه و هو يساوي دينارا، و نصفا، فيكمل معهم ستّة دنانير، و يبقى معه من قفيزهم نصفه و هو يساوي أربعة دنانير و نصفا، دينار و نصف في مقابلة نصف قفيزه، و يبقى معه ثلاثة دنانير بالمحاباة، فما مع الورثة بقدر ما صحّت المحاباة فيه مرّتين.
و الضابط فيه: أنّه يجب أن يبقى مع الورثة ضعف ما صحّت فيه المحاباة من غير لزوم الربا، و طريقه أن تسقط قيمة قفيز المشتري من قيمة قفيز الورثة و ينسب ثلث
[١] البقرة [٢] : ٢٧٥- ٢٧٦ و ٢٧٨- ٢٧٩، آل عمران [٣] : ١٣٠، النساء [٤] : ١٦١.