غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٩
..........
قال في المختلف: «و يمكن حمله على ما إذا استدال للتجارة» [١].
قتل: الظاهر أنّه عنى به صورة استسعاء العبد، مع أنّ المطلق يحمل على المقيّد. فيمكن أن يحمل الوجوب على المولى، على ما إذا لم يعتق جمعا.
و قال الشيخ في النهاية [٢] و ابن البرّاج: إذا أعتقه يكون المال في ذمّة العبد، و لا يلزم المولى شيء [٣]. و قرّبه في المختلف [٤] مع أنّه لم يستبعد الأوّل [٥]، لما رواه عجلان عن الصادق عليه السلام، في رجل أعتق عبدا له، و عليه دين قال: «دينه عليه لم يزده العتق إلّا خيرا» [٦]. و في معناه رواية ظريف الأكفاني [٧]، أنّ أبا عبد الله عليه السلام قال: «إن بعته لزمك و إن أعتقت لم يلزمك» [٨].
و حمل الشيخ في الاستبصار الروايتين على المأذون في التجارة، دون الاستدانة [٩]. و لا ريب أنّ الثانية مصدّرها أنّه أذن له في الشراء و البيع. و أمّا الأولى
[١] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٤٠٤، المسألة ٢١.
[٢] «النهاية» ص ٣١١.
[٣] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٤٠٣، المسألة ٢١.
[٤] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٤٠٣، المسألة ٢١.
[٥] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٤٠٤، المسألة ٢١.
[٦] «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٤٨، ٨٩٥، باب العتق و أحكامه، ح ١٢٨، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٠، ح ٦٤، باب الرجل يعتق عبدا له و على العبد دين، ح ٢.
[٧] هو ظريف بن ناصح. كما في «معجم رجال الحديث» ج ٩، ص ١٧٣، رقم ٦٠٢٩، و في «رجال النجاشي» ص ٢٠٩، رقم ٥٥٣: «ظريف بن ناصح أصله كوفي، نشأ ببغداد، و كان ثقة في حديثه، صدوقا. له كتب منها:
كتاب الديات. و كتاب الحدود. و كتاب النوادر. و كتاب الجامع في سائر أبواب الحلال و الحرام».
[٨] «الكافي» ج ٥، ص ٣٠٣، باب المملوك يتّجر فيقع عليه الدين، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ١٩٩، ح ٤٤٣، باب الديون و أحكامها، ح ٦٨، «الاستبصار» ج ٣، ص ١١، ح ٢٩، باب المملوك يقع عليه الدين، ح ١. في «الكافي»: «أعتقته لم يلزمك الدين»، بدل «أعتقت لم يلزمك».
[٩] «الاستبصار» ج ٣، ص ١١- ١٢، و ج ٤، ص ٢٠- ٢١.