غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩
..........
و إن كان قد صدّر الباب بعدم جواز بيع الوقف، فإنّه حمل الحديث الوارد بعدم الجواز على عدم حصول الشرط الذي تضمّنته الروايتان، أو على أنّ البائع للوقف غير الموقوف عليه [١].
و احتجّ المانع مطلقا تارة بالإجماع، و آونة [٢] بما كتبه أمير المؤمنين عليه السلام في وقفه، و صورته: «بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدّق به عليّ بن أبي طالب و هو حيّ سويّ، تصدّق بداره التي في بني زريق، صدقة لا تباع و لا توهب حتّى يرثها الله الذي يرث السموات و الأرض، و أسكن هذه الصدقة فلانا ما عاش، و عاش عقبه فإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين». رواه ربعيّ بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام [٣]. و روى عجلان بن صالح [٤]، و عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا أنّه أملى مثله [٥].
و أخرى بما رواه أبو عليّ بن راشد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام، قلت:
جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي فلمّا وفّرت المال خبرت أنّ الأرض وقف فقال: «لا يجوز شراء الوقوف، و لا تدخل الغلّة في مالك، ادفعها إلى من
[١] «الاستبصار» ج ٤، ص ٩٧- ٩٩.
[٢] «و جمع الأوان آونة مثل زمان و أزمنة. و قيل: إنّ آونة جمع أوان و هو الحين و الزمان» ( «لسان العرب» ج ١٣، ص ٤٠، «أون»).
[٣] «الفقيه» ج ٤، ص ١٨٣، ح ٦٤٢، باب الوقف و الصدقة و النحل، ح ٢٣، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ١٣١، ح ٥٦٠، باب الوقوف و الصدقات، ح ٧، «الاستبصار» ج ٤، ص ٩٨، ح ٣٨٠، باب أنّه لا يجوز بيع الوقف، ح ٥.
[٤] «الكافي» ج ٧، ص ٣٩، باب ما يجوز من الوقف.، ح ٤٠، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ١٣١، ح ٥٥٨، باب الوقوف و الصدقات، ح ٥، «الاستبصار» ج ٤، ص ٩٧، ح ٣٧٨، باب أنّه لا يجوز بيع الوقف، ح ٢.
[٥] «الكافي» ج ٧، ص ٣٩، باب ما يجوز من الوقف.، ح ٤٠، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ١٣١، ح ٥٥٩، باب الوقوف و الصدقات، ح ٦، «الاستبصار» ج ٤، ص ٩٨، ح ٣٧٩، باب أنّه لا يجوز بيع الوقف، ح ٣.