غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٢
فالزيادة للبائع، و لو زاد المختلف تخيّر البائع بين الفسخ و الإمضاء.
من الأرض، و إن كان للبائع أرض بجنبها وجب الإيفاء [١]، معوّلا على ما رواه عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام في رجل باع أرضا على أنّها عشرة أجربة فاشترى المشتري منه بحدوده و نقد الثمن و أوقع صفقة البيع و افترقا، فلمّا مسح الأرض فإذا هي خمسة أجربة قال: «إن شاء استرجع ماله و أخذ الأرض، و إن شاء ردّ المبيع و أخذ ماله كلّه، إلّا أن تكون إلى جنب تلك الأرض له أيضا أرضون، فليوفّه و يكون البيع لازما له و عليه الوفاء بتمام المبيع، فإن لم يكن له في ذلك المكان غير الذي باع فإن شاء المشتري أخذ الأرض و استرجع فضل ماله و إن شاء ردّ الأرض و أخذ المال كلّه» [٢].
و تبعه ابن إدريس إلّا في الإيفاء من الأرض الملاصقة [٣]. قال المصنّف: و بعض طريق هذه الرواية لا يحضرني الآن حالهم فالتخطّي إلى الأرض المجاورة ممنوع [٤].
و قال في المبسوط: يتخيّر المشتري بين فسخ البيع و بين إجازته بجميع الثمن، لأنّ العقد وقع عليه [٥]. و تبعه ابن البرّاج [٦]. قال في المختلف- و حقّا قال-: قول الشيخ مبنيّ على قول بعض العامّة بأنّ المبيع إذا خرج معيبا لم يكن للمشتري إلّا الفسخ، أو الإمساك بجميع الثمن [٧]، لا على مذهبنا. ثمَّ قال: «و حينئذ يحتمل أن يثبت للبائع
[١] «النهاية» ص ٤٢٠.
[٢] «الفقيه» ج ٣، ص ١٥١، ح ٦٦٣، باب بيع الكلاء و الزرع و.، ح ١٤، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ١٥٣، ح ٦٧٥، باب أحكام الأرضين، ح ٢٤. و في المصدرين: «البيع» بدل «المبيع». و صدر الحديث في «الفقيه» هكذا: «استرجع فضل ماله و أخذ الأرض».
[٣] «السرائر» ج ٢، ص ٣٧٥- ٣٧٦.
[٤] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٢٨٩، المسألة ٢٦١.
[٥] «المبسوط» ج ٢، ص ١٥٤.
[٦] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٢٨٨، المسألة ٢٦١.
[٧] «المغني» ج ٤، ص ٢١٢ حكاه عن أصحاب الشافعي.