غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٩
و نفقة المملوك الوقف على الموقوف عليه.
و قد صرّح المصنّف في القواعد بجواز وقف من ينعتق على الموقوف عليه، و إنّه يبقى وقفا [١]، فحينئذ ملك ولدها إيّاها على طريقة الوقف، لا تقتضي انعتاقها عليه، إنّما المقتضي له ملكها بطريق الإرث.
إذا ظهر ذلك، فإن كان الولد غير موقوف عليه، جعلت في نصيبه، إن قيل بالنفوذ قطعا، أمّا على ما قلناه من الحكم باستقرار الملك في حياة أبيه فظاهر. و أمّا على تقدير الاحتمال البعيد، و هو بقاؤها على الوقف إلى حين الوفاة ثمَّ تنعتق، فالأولى جعلها في نصيبه، لأنّ عتقها تضمّن ملك أبيه لها فيكون إرثا. و يحتمل عدمه، لأنّ بقاء الوقف فيها استلزم خروجها عن صلاحيّة الملك.
هكذا قيل [٢]. و هو ضعيف لما عرفت من بطلان أصله أوّلا و لو سلّم أصله لم يسلّم ملك أبيه له و تخيّل الملك الضمني باطل، لأنّها لم تعتق على الأب. و كذا توجّه عدم جعلها في نصيبه، فإنّ الوقف أخرجها عن صلاحيّة الملك ما دام الوقف باقيا، فبعد زواله و هو المفروض انتفى الإخراج. ثمَّ و لو سلّم الإخراج عن الصلاحيّة، لا يلزم منه عدم التقويم و إلّا لم يلزم متلف الوقف عوض. و هو خلاف الإجماع. و إن كان الولد من الموقوف عليهم فعلى ما اختاره المصنّف من صحّة الوقف، فلا عتق و لا تقويم، لعدم حصول الإتلاف.
[١] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٦٩.
[٢] القائل هو فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ٢، ص ٣٩٨.