غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٧٩
..........
و لا فرق في هاتين الصورتين بين الزيادة و النقيصة، و المساواة و الجنسيّة و عدمها.
و الحلول و التأجيل، و مضروب ذلك في الصورتين، ستّ عشرة مسألة.
الثالث: حلّ الأجل، فالمسائل الستّ عشرة آتية هاهنا و الخلاف مختصّ بأربع.
أ: بيعه بجنسه مع زيادة.
ب: به مع نقيصة حالّين و مؤجّلين [١]. و يحتمل انسحاب الخلاف في صورة أخرى، و هو أن يبيعه بجنسه مساويا، لكنّه مؤجّل لأنّ الأجل زيادة، فالشيخ المفيد [٢] و متابعوه على الجواز، كابن إدريس [٣] و ابني سعيد [٤]، و نقله المصنّف عن والده [٥]، لقضيّة الأصل، و لعموم الآية [٦]، و لأنّه عقد فيجب الوفاء به، لعموم أوفوا [٧]، و لأنّ الناس مسلّطون على أموالهم [٨]، و لرواية بشّار بن يسار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبيع المتاع بنسإ فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه، قال: «نعم لا بأس به» [٩]. و ترك الاستفصال يسلط على فهم العموم.
[١] هكذا في جميع النسخ، و المسائل الأربعة هي: أ- بيعه بجنسه مع زيادة حالا. ب- بيعه بجنسه مع نقيصة حالا.
ج- بيعه بجنسه مع زيادة مؤجّلا. د- بيعه بجنسه مع نقيصة مؤجّلا.
[٢] «المقنعة» ص ٥٩٦.
[٣] «السرائر» ج ٢، ص ٢٨٧.
[٤] المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٠، و يحيى ابن سعيد في «الجامع للشرائع» ص ٢٧٣.
[٥] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ١٥٤، المسألة ١١٤.
[٦] البقرة [٢] : ٢٧٥: «و أحلّ الله البيع و حرّم الرّبوا».
[٧] المائدة [٥] : ١.
[٨] «الخلاف» ج ٣، ص ١٧٦، المسألة ٢٩٠، «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٤٨٩، «عوالي اللئالي» ج ٣، ص ٢٠٨، ح ٤٩.
[٩] «الكافي» ج ٥، ص ٢٠٨، باب بيع النسيئة، ح ٤، «الفقيه» ج ٣، ص ١٣٤، ح ٥٨٥، باب البيوع، ح ٢٦، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٤٧، ح ٢٠٤، باب البيع بالنقد و النسيئة ح ٤.