غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٩
..........
و القاضي [١] و ابن حمزة [٢]، لما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام- و أنا حاضر- عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتّى فطمته، هل يحلّ لها بيعه؟ قال: فقال: «لا، هو ابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه و أكل ثمنه» قال: ثمَّ قال: «أ ليس قد قال رسول الله صلّى الله عليه و آله: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب؟،» [٣]. و غير ذلك من الأحاديث الصحيحة [٤].
و أمّا الاحتجاج بأصالة الحرّيّة [٥] فغير موجّه، لأنّ الرقّيّة هنا متحقّقة قبل حدوث الملك، فكيف يصير خلاف الأصل.
و قال المفيد رحمه الله: لا ينعتق عليه [٦]. و هو اختيار ابن أبي عقيل [٧] و سلّار [٨] و ابن إدريس [٩]، لما رواه الحسن بن محمّد بن سماعة عن صالح بن خالد، عن أبي جميلة عن أبي عيينة عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: غلام بيني و بينه رضاع يحلّ لي بيعه؟ قال: «إنّما هو مملوك، إن شئت بعته و إن شئت أمسكته،
[١] «المهذّب» ج ٢، ص ٣٥٦.
[٢] «الوسيلة» ص ٣٤٠.
[٣] «الكافي» ج ٥، ص ٤٤٦، باب نوادر في الرضاع، ح ١٦، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٢٦، ح ١٣٤٢، باب ما يحرم من النكاح من الرضاع.، ح ٥٠، في «الكافي» رواه مرسلا.
[٤] «الفقيه» ج ٣، ص ٦٦، ح ٢٢١، باب العتق و أحكامه، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٤٣، ح ٨٧٧- ٨٧٨، باب العتق و أحكامه، ح ١١٠- ١١١، «الاستبصار» ج ٤، ص ١٧، ح ٥٣- ٥٤، باب أنّ من لا يصحّ.، ح ١- ٢.
[٥] المحتجّ هو العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٢٣٦، المسألة ٢٠٧.
[٦] «المقنعة» ص ٥٩٩.
[٧] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٢٣٦، المسألة ٢٠٧، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٤٣٥.
[٨] «المراسم» ص ١٧٦.
[٩] «السرائر» ج ٢، ص ٣٤٣، و ج ٣، ص ٨.