غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٨
[الثاني: البستان]
الثاني: البستان، و يدخل فيه الأرض و الشجر لا البناء على إشكال (١)، نعم يدخل في القرية و الدسكرة مع الشجر دون المزارع.
قوله رحمه الله: «الثاني: البستان، و يدخل فيه الأرض و الشجر، لا البناء على إشكال.
[١] أقول: إذا باع البستان هل تدخل فيه الأبنية؟ فيه احتمالان:
الدخول، لقضاء العرف بذلك- فإنّه إذا قيل: باع فلان بستانه، أو وهبه، بادر إلى الذهن نقل البناء أيضا، بل لا يتفطّن إلى تخلّف البناء، فيقضى بدخوله عملا بالعرف- و لاتّصال البناء بالبستان، فهو جار مجرى الجزء منه، و الجزء داخل في الكلّ.
و عدمه، لأنّ لفظ البستان موضوع لغة للشجر و الأرض لا للبناء، و لهذا يسمّى بستانا و لو لم يكن هناك بناء أصلا، فانتفاء دلالة المطابقة ظاهر. و أمّا التضمّن و الالتزام فإنّه ليس جزءا من المسمّى و لا لازما له.
و اختار المصنّف هذا في القواعد [١]. و في التحرير الدخول [٢]. و هو مذهب نجم الدين [٣]. و بناء أمثال هذه المسألة على أنّه إذا تعارض الحقيقتان العرفيّة و اللغويّة ففي تقديم أيّهما بحث يبنى عليه هذا الإشكال.
[١] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ١٤٨.
[٢] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ١٧٣.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢١.