غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٧
أن يتولّى الواحد طرفي القبض.
إلّا أن يولّيه الذي قام عليه» [١].
و منها: الرواية الصحيحة عن الحلبي عن الصادق عليه السلام في الرجل يبتاع الطعام ثمَّ يبيعه قبل أن يكتال له قال: «لا يصلح له ذلك» [٢].
و سأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يشتري الطعام، أ يصلح بيعه قبل أن يقبضه؟ قال: «إذا ربح لم يصلح حتّى يقبض، و إن كان تولية فلا بأس» [٣].
و قال المفيد رحمه الله [٤] و الشيخ في النهاية [٥] و القاضي في الكامل: يكره [٦].
و جوّز سلّار [٧] و أبو الصلاح [٨] ذلك و لم يذكر الكراهية، لأصالة الإباحة، و لقوله تعالى أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [٩]، و لما رواه ابن الحجّاج الكرخي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أشتري الطعام إلى أجل مسمّى، فيطلبه التجّار بعد ما اشتريته قبل أن أقبضه قال: «لا بأس أن تبيع إلى أجل كما اشتريته، و ليس لك أن تدفع قبل
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٥، ح ١٤٦، باب بيع المضمون، ح ٣٤.
[٢] «الكافي» ج ٥، ص ١٧٨، باب شراء الطعام و بيعه، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٦، ح ١٤٩، باب بيع المضمون، ح ٣٧.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٦- ٣٧، ح ١٥٣، باب بيع المضمون، ح ٤١، «مسائل علي بن جعفر» ص ١٢٤، ح ٨٤، «قرب الإسناد» ص ٢٦٥، باب ما يحلّ من البيوع، ح ١٠٥٢.
[٤] «المقنعة» ص ٥٩٦.
[٥] «النهاية» ص ٣٩٨.
[٦] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٠٣، المسألة ٢٧٩، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٥٠٨.
[٧] «المراسم» ص ١٨١: «لا يجوز بيع الرزق إلّا بعد قبضه و يجوز بيع الدين قبل قبضه.». و قال في ص ١٧٤: «فإن باع ما ابتاعه إلى أجل قبل حلول الأجل، فبيعه باطل. و إن باعه بعده- و إن لم يوف عنه- جاز ذلك».
[٨] «الكافي في الفقه» ص ٣٥٥.
[٩] البقرة [٢] : ٢٧٥.