غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥١٣
..........
و ثانيهما: أنّه يعتق من الأصل، و هو اختيار المصنّف في كيفيّة التنفيذ من القواعد [١] أيضا، لأنّه إنّما يحجر عليه في التبرّعات [٢]، و الشراء ليس بتبرّع فلا يكون محجورا عليه فيه، و العتق حصل بغير اختياره فلا يعتبر فيه الثلث.
الثاني: أن يملكه بعوض موروث ملكا قهريّا، كما لو كان قد نذر في الصحّة أو في المرض- إن جوّزنا كونه من الأصل- أنّه إذا وجد قريبه يباع بعوض هو قادر عليه اشتراه، فإنّ هذا من الأصل على القولين. و يحتمل ضعيفا كونه من الثلث، لحصول السبب المقتضي للتصرّف في المرض. و في هذا المثال نظر.
الثالث و الرابع: ملكه بعوض غير موروث قهريّا أو اختياريّا- إن أمكن القهري- كما لو آجر نفسه للخدمة به، و هذا من الأصل على القولين.
الخامس: ملكه بغير عوض قهرا كالإرث، و هذا من الأصل أيضا، لعدم الاختيار في السبب و لا في المسبّب.
السادس: ملكه بغير عوض اختيارا كالهبة، فعلى القول بعدم الحجر في المنجّزات فهو من الأصل، و على القول الآخر ففيه احتمالان:
أحدهما: أنّه من الأصل، لأنّه إنّما يعتبر من الثلث ما خرج عن ملك الميّت، و هنا لم يخرج شيء، لأنّه ملكه بنفس القبول، و انعتق عليه تبعا للملك. و ادّعى الشيخ نجم الدين على هذا الحكم الإجماع منّا [٣]، و قال شيخنا فخر الدين في الاستدلال على هذا المطلوب:
[١] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٣٣٧.
[٢] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ١٧١.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٠٦.