غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٢
و يجري الوقف على السبل المشترطة السائغة، و لا يجوز التعدّي، فلو شرط إسهام الأنثى بشرط عدم التزويج فتزوّجت خرجت عن الاستحقاق، فإن طلّقت بائنا عاد.
و لو شرط بيع الوقف عند حصول ضرر به كالخراج، و المؤن من قبل الظالم، و شراء غيره بثمنه فالوجه الجواز (١).
قوله رحمه الله: «و لو شرط بيع الوقف عند حصول ضرر به كالخراج، و المؤن من قبل الظالم، و شراء غيره بثمنه فالوجه الجواز.
[١] أقول: إنّما كان الوجه ذلك، لأنّ الوقف المشروط جائز وفاقا، و لا مانع من خصوصيّة هذا الشرط، و لعموم قولهم عليهم السلام: «المؤمنون عند شروطهم إلّا كلّ شرط خالف كتاب الله» [١]. و لم تثبت في هذه المخالفة، و لحديث مولانا العسكري عليه السلام المتقدّم [٢]، و لأنّه تضمّن مصلحة الموقوف عليهم بما يجامع الوقف، و كلّ ما كان كذلك كان جائزا. أمّا إنّه مصلحة فظاهر، إذ هو الفرض. و أمّا أنّه شيء يجامع الوقف، فلأنّ بيعه جائز مع خرابه، أو وقوع خلف بين أربابه من غير شرط، فصحّته بشرط أولى، و هو لا يخلو من كلام
[١] «الفقيه» ج ٣، ص ١٢٧، ح ٥٥٣، باب الشرط و الخيار في البيع، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٢، ح ٩٣، باب عقود البيع، ح ١٠، و فيهما «المسلمون» بدل «المؤمنون».
[٢] تقدّم في ص ٤٢٩، التعليقة ٧.