غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٠١
..........
و ذهب الشيخ المفيد [١] رحمة الله عليه و المرتضى [٢] قدّس الله روحه و سلّار [٣] و من تبعهم إلى أنّ تلفه من المشتري [٤]، قال المفيد: لأنّ العقد ثبت بينهما عن تراض منهما [٥]، بخلاف ما بعد الثلاثة، لأنّ البائع أحقّ به.
قلت: الظاهر أنّه أراد لمّا ثبت العقد الناقل للملك و لا خيرة للبائع فيه، بل هو ممنوع به لحقّ المشتري، صار كالمودع، بخلاف ما بعدها، فإنّ إمساكه لنفسه لثبوت الخيار له حينئذ عند جماعة، أو لبطلان البيع كظاهر كلام ابن الجنيد [٦] و الشيخ [٧]، و هو في صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام [٨]، و في رواية زرارة عن الباقر عليه السلام [٩]. و بخلاف صورة قبض الثمن و شبهها لانتفاء خيار البائع، و رواية عقبة [١٠] غير صريحة في المتنازع و لا عموم لها. و علّل في المختلف الضمان بانتقاله إلى الملك و منع الملازمة [١١].
[١] «المقنعة» ص ٥٩٢.
[٢] «الانتصار» ص ٤٣٧، المسألة ٢٤٩.
[٣] «المراسم» ص ١٧٢.
[٤] كأبي الصلاح في «الكافي في الفقه» ص ٣٥٣.
[٥] «المقنعة» ص ٥٩٢.
[٦] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ١٠٢، المسألة ٦٤.
[٧] «المبسوط» ج ٢، ص ٨٧.
[٨] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٢، ح ٩٢، باب عقود البيع، ح ٩، «الاستبصار» ج ٣، ص ٧٨، ح ٢٥٩، باب الرجل يشتري المتاع. ح ٢.
[٩] «الكافي» ج ٥، ص ١٧١، باب الشرط و الخيار في البيع، ح ١١، «الفقيه» ج ٣، ص ١٢٧، ح ٥٥٤، باب الشرط و الخيار في البيع، ح ٦، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢١، ح ٨٨، باب عقود البيع، ح ٥، «الاستبصار» ج ٣، ص ٧٧- ٧٨، ح ٢٥٨، باب الرجل يشتري المتاع.، ح ١.
[١٠] تقدّم آنفا في ص ١٠٠، التعليقة ٥.
[١١] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ١٠٠، المسألة ٦٣: «احتجّ المفيد: بأنّه مال انتقل إلى المشتري، فيكون ضمانه عليه و الجواب: المنع من الملازمة».