غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٤٤
عتق ثلثه (١).
عتق ثلثه.
[١] أقول: هذه أيضا دورية. و اعلم أنّ الولد هنا حرّ، و طريق التخلّص أن نقول:
للمعتق شيء من نفسه، و مثله من كسبه لولده، و للسيّد شيئان في مقابل المعتق، فيكون كسب العبد أعني العشرة في مقابل ثلاثة أشياء، إذ ذلك الشيء الذي له من نفسه كالمعدوم، فالشيء ثلاثة و ثلث، فلوارثه ثلاثة و ثلث بالميراث، و لسيده الباقي، و تبين أنّه عتق منه ثلثه، لأنّه قد وصل إلى السيّد بقدر الثلث مرّتين، أمّا لو لم يخلف ولدا و الحال هذه، كان له من نفسه شيء و من كسبه شيء آخر و لسيّده شيئان و في يده عشرة، فالشيء خمسة، و تبيّن أنّه عتق نصف العبد، و العشرة يستحقّها السيّد، نصفها بالجزء الرقّ و نصفها بالولاء عن الجزء الحرّ.
و لو خلف عشرين و ولدا كان ثلثها للوارث و ثلثاها للسيّد، و تبيّن أنّه عتق ثلثاه، و لو لم يكن له ولد عتق كلّه، و العشرون للسيّد بالولاء.
و اعلم أنّ المراد بقولنا: «لسيّده» في الصّور المتقدّمة أنّه لتركة سيّده، إذ السيّد لا يستحقّ شيئا هنا، للزوم العتق من جهته، حتّى لو برأ تبيّن عتق المجموع و كان مجموع الكسب للوارث إن وجد و إلّا فللسيّد.
تمَّ الجزء الأوّل من كتاب غاية المراد في شرح نكت الإرشاد بعون الله و منّه و توفيقه، و نسأله الإعانة على إتمام الثاني، إنّه وليّ ذلك، و القادر عليه. و وافق فراغه قبل الظهر الأحد خامس عشر شهر ربيع الأوّل لسنة إحدى و سبعين [١] و سبعمائة. و يتلوه في الثاني كتاب النكاح.
[١] هكذا في «ن» و «م»، و الظاهر أنّ الصحيح «خمسين». و للمزيد راجع «غاية المراد» ج ١، ص ٢٦٣- ٢٦٤.