غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٠٧
و لو أوصى بنصيب ولده احتمل المثليّة، و البطلان (١).
قوله رحمه الله: «و لو أوصى بنصيب ولده احتمل المثليّة و البطلان.
[١] أقول: وجه احتمال المثليّة- أي صرفه إلى مثل نصيب ولده- أنّ اللفظ إذا تعذّر حمله على حقيقته حمل على مجاز، و هو هنا كذلك، صرفا لكلام المسلم عن الهذر [١]، و لأنّه وصيّة بجميع المال أو ببعضه، فكان صحيحا. غايته وقوفه على الإجازة، و هو اختيار نجم الدين [٢].
و وجه البطلان، أنّه وصيّة بمستحقّ ولده، فجرى مجرى الوصيّة بمال ولده، و أنّه باطل، و لأنّه لو صحّت الوصيّة لتوقّفت على بطلانها، إذ هي متوقفة على وجود نصيب للابن و لا نصيب له حتّى تبطل الوصية، إذ لا يملك إلّا بعد خروج الوصيّة أو بطلانها، و الخروج غير متحقّق، فيبقى البطلان.
و يمكن الجواب بأنّ للولد نصيبا بالقوّة لو لا الوصيّة. هذا، مع أنّ الوصيّة مع الصحّة ليست بعين النصيب حتّى يلزم المحال، إنّما هي بمثله.
[١] «هذر في منطقه يهذر و يهذر هذرا. و الاسم الهذر بالتحريك، و هو الهذيان» ( «الصحاح» ج ٢، ص ٨٥٣، «هذر»).
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٠٥: «الثانية: لو أوصى لأجنبي بنصيب ولده، قيل: تبطل الوصيّة، لأنّها وصيّة بمستحقّه، و قيل تصحّ، فيكون كما لو أوصى بمثل نصيبه و هو أشبه».