غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٣
و إذا بايعه إنسان بعد الحجر كان باطلا و يستعيد العين، و لو تلفت و كان القبض بإذن المالك فلا رجوع و إن زال الحجر، و إن كان بغير إذنه رجع عليه.
و لو أتلف ما أودع فالوجه عدم الضمان (١).
بالتوقّف ثبوتا، و توقّف في الزوال بحكمه [١]. و في المبسوط وقفهما على حكمه [٢].
قوله رحمه اللّه: «و لو أتلف ما أودع فالوجه عدم الضمان.
[١] أقول: يريد لو أودع السفيه شيئا فأتلفه، فالوجه أنّه لا يضمن، لتفريط المودع بإعطائه، فجرى مجرى من ألقى ماله في البحر لقوله تعالى وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ [٣]. و ذكره المصنّف في التحرير احتمالا [٤]، و يلوح من القواعد [٥]، مع أنّه قوّى في إيداع الصبيّ و المجنون فيتلفانه الضمان [٦].
[١] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٢١٩.
[٢] «المبسوط» ج ٢، ص ٢٨٦.
[٣] النساء [٤] : ٥.
[٤] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٢١٩.
[٥] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ١٦٩، و لا حظ «جامع المقاصد» ج ٥، ص ١٩٨- ١٩٩.
[٦] استقرب الضمان فيهما في كتاب الوديعة من «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ١٩٨، و في الصبيّ فقط في «قواعد الأحكام» ج ١، ص ١٨٧- ١٨٨، و «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٢٦٦. و استقرب عدم الضمان فيهما في كتاب الحجر من «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٧٨، و «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٢١٩.