غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٦٣
[الركن الثاني في الموصي]
الركن الثاني في الموصي و يشترط فيه أهليّة التصرّف و تمضى وصيّة من بلغ عشرا في المعروف على رأي (١).
قوله رحمه الله: «و تمضى وصيّة من بلغ عشرا في المعروف على رأي.
[١] أقول: هذا مذهب الشيخ رحمه الله- و زاد الهبة و العتق- مع ثلاثة شروط:
بلوغ العشر، و وضع الأشياء مواضعها، و كونها في المعروف [١]، و كذا ابن البرّاء [٢] و كذا المفيد [٣]، إلّا أنّه منع من الهبة و لم يصرّح بالشرط الثالث. و تبعه سلّار و زاد في المنع الوقف [٤]، و المفيد و سلّار ساويا بينه و بين السفيه. و أبو الصلاح قال: «لا تمضى وصيّة من نقص عن العشر، و المحجور عليه إلّا ما تعلّق
[١] «النهاية» ص ٦١١.
[٢] «المهذّب» ج ٢، ص ١١٩.
[٣] صرّح الشيخ المفيد بالشرط الثالث و لم يصرّح بالشرط الثاني. قال في «المقنعة» ص ٦٦٧- ٦٦٨: «و إذا بلغ الصبيّ عشر سنين جازت وصيّة في المعروف من وجوه البرّ، و كذلك المحجور عليه لسفه إذا وصّى في برّ و معروف جازت وصيّته و لم يكن لوليّه الحجر عليه في ذلك. و لا يجوز وصيّة الصبيّ و المحجور عليه فيما يخرج عن وجوه البرّ و المعروف. و هبتهما باطلة».
[٤] في «المراسم» ضمن «سلسلة الينابيع الفقهية» ج ١٢، ص ٨٢: «و الصبيّ غير البالغ على ضربين: أحدهما قد بلغ عشر سنين، و الآخر لم يبلغها، فمن بلغها جازت وصيّته أيضا في البرّ و المعروف خاصّة، و لا تمضى هبته و لا وقفه، و كذلك السفيه». و في «المراسم»- المطبوع مستقلا- ص ٢٠٣: «. و لا تمضى هبته و لا وقفه بما ليس في وجوه البرّ، و كذلك السفيه». فراجع و تأمّل لعلّه سهو من الكاتب.