غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٢
و لا يرجع العبد، بما بعد العتق، و نفقته على مولاه على إشكال (١)،
المنفعة من ملك المؤجر فلا يستوفيها من ملك غيره.
و أطلق الشيخ في النهاية [١]، و المفيد [٢] و سلّار، البطلان بالموت [٣].
الثالث: أنّها تبطل بموت المستأجر لا المؤجر، و هو الذي نقله الشيخ في الخلاف عن بعض أصحابنا، و نسبه إلى الشذوذ [٤]، و في المبسوط جعله هو الظاهر عندهم [٥]، و قال ابن الجنيد: «و لو مات المستأجر قام ورثته مقامه» [٦]، و هو ظاهر من كلام المرتضى على ما تقدّم [٧].
ثمَّ إنّ المصنّف استدرك البطلان بموت المؤجر إذا كان وقفا [٨]، و زاد آخر إذا لم يكن ناظرا [٩]، و هو في الحقيقة غير المتنازع، لأنّ الأوّل في معنى انقضاء المدّة و الثاني في معنى النائب.
قوله رحمه الله: «و لا يرجع العبد بما بعد العتق، و نفقته على مولاه على إشكال».
[١] أقول: يريد
[١] «النهاية» ص ٤٤٤.
[٢] «المقنعة» ص ٦٤٠.
[٣] «المراسم» ص ١٩٦.
[٤] «الخلاف» ج ٣، ص ٤٩١- ٤٩٢، المسألة ٧.
[٥] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٢٤.
[٦] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ١٠٧، المسألة ٦.
[٧] تقدّم قبيل هذا.
[٨] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٢٤.
[٩] «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٣٢٥: «و أمّا إذا آجر المتولّي الناظر في الوقف فإنّه يصحّ و لا يبطل الإجارة بموته و لا يؤثّر موته في الإجارة لأنّه ناظر للجميع».