غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٣٦
و لو كان قيمتها الثلث، و أصدقها مثله و دخل صحّ النكاح و بطل المسمّى، فإن كان مهر المثل مثل القيمة عتق ثلاثة أرباعها، و لها ثلاثة أرباع المسمّى، و لو كان مهر المثل نصف القيمة عتق بقدر سبعي التركة،
البضع أو المهر، و على التقدير المذكور لا كلام في صحّتها.
و الإرث لاجتماع الشرائط [في احتمال [١]].
الثانية: أن لا تخرج من الثلث، بأن كان قيمتها مائة و ليس له سواها، فإنّه يعتق ثلثها على مذهب المصنّف، و لا ترث، لبطلان النكاح. و هل لها شيء من نفسها باعتبار الوطء؟ يحتمل عدمه، لأنّه لم يجعل لها عوضا خارجا عن رقبتها و قد صارت للورثة، فكأنّها رضيت باستيفاء البضع بغير عوض، و يحتمل أن يكون كالتي أمهرها قدر قيمتها، فإن كان مهر مثلها بقدر قيمتها صحّ العتق في شيء و لها من مهر المثل شيء، و للورثة شيئان، فيكون في تقدير أربعة أشياء، فيعتق ربعها، و لها من نفسها ربع آخر بالمهر، لأنّ إمهاره إيّاها نفسها جار مجرى إمهارها عينا بقدرها. و ربما قيل:
ببطلان العتق أصلا لأنّه لم يعتقها إلّا على تقدير التزويج، و قد بطل. هذا على التقدير الأوّل، و على الثاني لا كلام في عتق شيء منها. و يقوى هنا الاحتمال الثاني، لأنّ استيفاء البضع لا يخلو عن عوض هنا.
قوله رحمه الله: «و لو كان قيمتها الثلث، و أصدقها مثله و دخل صحّ النكاح و بطل المسمّى، فإنّ كان مهر المثل مثل القيمة عتق ثلاثة أرباعها، و لها ثلاثة أرباع المسمّى،
[١] ما بين المعقوفين إضافة من «أ».