غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠٢
و لو قتله أجنبي ضمن قيمة الحرّ مع التجاوز و الزائد على الغاصب.
و لو مثّل به لم ينعتق على رأي (١). و مقدّر الحرّ مقدّر فيه و إلّا الحكومة.
و ذهب في المبسوط [١] و الخلاف إلى الردّ إلى دية الحرّ [٢]، تسوية بين الغاصب و بين غيره. و لأصالة البراءة، و لأنّ الأغلب فيه الإنسانيّة لا الماليّة.
و قال المصنّف:
الظاهر أنّ الشيخ أراد به الجاني دون الغاصب، لأنّه قال في المبسوط: إذا غصب عبدا فقطع آخر يده، فإن رجع السيّد على الغاصب رجع بأكثر الأمرين، ممّا نقص و أرش الجناية، و إن رجع على القاطع رجع بالأرش، و هو نصف القيمة، و الزائد في مال الغاصب، لاختصاص ذلك بالجاني، فلا يتعدّى إلى الغاصب، لما فيه من مخالفة الأصل، فإنّ العبد مال [٣].
قوله رحمه الله: «و لو مثّل به لم ينعتق على رأي.
[١] أقول: وجهه الاقتصار بحكم التنكيل المخالف للأصل على المولى، و لعموم قول النبيّ صلّى الله عليه و آله: «لا عتق قبل ملك» [٤]، و هو ظاهر اختيار نجم الدين [٥].
[١] «المبسوط» ج ٣، ص ٦٢.
[٢] «الخلاف» ج ٣، ص ٣٩٨، المسألة ٥.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٨٩، المسألة ٧٦، و لا حظ «المبسوط» ج ٣، ص ٩٨.
[٤] «الكافي» ج ٦، ص ١٧٩، باب أنّه لا عتق إلّا بعد ملك، ح ١، «الفقيه» ج ٣، ص ٦٩، ح ٢٣٢، باب العتق و أحكامه، ح ١٤، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢١٧، ح ٧٧٣، باب العتق و أحكامه، ح ٦، «الاستبصار» ج ٤، ص ٥، ح ١٤، باب أنّه لا عتق قبل الملك، ح ١.
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٩٠: «و لو جنى الغاصب عليه بما دون النفس، فإن كان تمثيلا، قال الشيخ: عشق و عليه قيمته، و فيه تردّد ينشأ من الاقتصار بالعتق في التمثيل على مباشرة المولى».