غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٩٧
..........
الأصل، و لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال: «خيار الحيوان كلّه ثلاثة أيّام للمشتري، و هو بالخيار اشترط أو لم يشترط» [١]، و ليس استدلا لا بمفهوم اللقب الضعيف، بل الرواية دلّت على المشتري، و البائع منفيّ بالأصل.
و قال المرتضى رحمه الله: يثبت للبيّعين [٢]، لصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال: «البائعان [٣] بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان، و فيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا» [٤]، و لفظ البائعين حقيقة في البائع و المشتري، و تبيينه، إمّا لأنّ كلّ واحد منهما بائع كما هو لغة [٥] كذلك، و إمّا على حدّ الأبوين و القمرين. و تبعه السيّد جمال الدين بن طاوس في البشرى [٦]، عملا بالجمع بين الحديثين، فإنّ القول بالأوّل يلزم منه إهمال مدلول الثاني بخلاف العكس.
و المصنّف في المختلف حمل الثانية على كون العوضين حيوانا، عملا بالمقتضي لثبوته للمشتري، و هو خفاء حال الحيوان، ثمَّ قال: «و بعد هذا فالحقّ ما ذهبنا إليه» [٧]. و هو مشعر بتوقّفه في الحمل أيضا، لعموم وجوب الوفاء بالعقد [٨]،
[١] «الفقيه» ج ٣، ص ١٢٦، ح ٥٤٩، باب الشرط و الخيار في البيع، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٤، ح ١٠١، باب عقود البيع، ح ١٨، في المصدرين: «في الحيوان» بدل «خيار الحيوان».
[٢] «الانتصار» ص ٤٣٣، المسألة ٢٤٥.
[٣] في المصدر: «المتبايعان» بدل «البائعان».
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٣- ٢٤، ح ٩٩، باب عقود البيع، ح ١٦.
[٥] «لسان العرب» ج ٨، ص ٢٥ «بيع»: «البيّعان: البائع و المشتري و جمعه باعة عند كراع. و كلّ من البائع و المشتري بائع و بيّع».
[٦] حكاه عنه الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ١، ص ٤٥٩.
[٧] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٩٧، المسألة ٥٩.
[٨] المائدة [٥] : ١: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.».