غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٨٢
..........
استحقاق المال دائر بين الموصي و الوارث فإذا رضي كل منهما لزم، لأنّه حقّ لهما، و لما رواه منصور بن حازم في الصحيح [١] و محمّد بن مسلم في الحسن كلاهما عن الصادق عليه السلام في رجل أوصى بوصيّة و ورثته شهود فأجازوا ذلك فلمّا مات الرجل نقضوا الوصيّة، هل لهم أن يردّوا ما أقرّوا به؟ قال: «ليس لهم ذلك و الوصيّة جائزة عليهم إذا أقرّوا بها في حياته» [٢]. و ادّعى الشيخ على ذلك إجماعنا [٣].
و الثاني: عدم اعتبارها و هو مذهب شيخنا أبي عبد الله المفيد [٤] و سلّار [٥] و ابن إدريس، لأنّها إجازة فيما لا يستحقّونه فجرت إجازتهم مجرى ردّهم [٦].
و أجاب المصنّف:
بمنع التوقّف على الاستحقاق بل تكفي مشارفته. و الفرق بين الردّ و الإجازة إذا وقعا حال الحياة، أنّ الردّ تعقبّه دوام الوصيّة فهو كتجدّدها فيكون دافعا له بخلاف الإجازة فإنّ الدوام يؤكّدها [٧].
[١] «الكافي» ج ٧، ص ١٢، باب بدون العنوان من كتاب الوصايا، ذيل ح ١، «الفقيه» ج ٤، ص ١٤٨، ح ٥١٣، باب فيمن أوصى بأكثر من الثلث و.، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ١٩٣، ح ٧٧٦، باب الوصيّة بالثلث و أقلّ منه و أكثر، ح ٨، «الاستبصار» ج ٤، ص ١٢٢، ح ٤٦٥، باب أنّه لا تجوز الوصيّة بأكثر من الثلث، ح ١٥.
[٢] «الكافي» ج ٧، ص ١٢، باب بدون العنوان من كتاب الوصايا، ح ١، «الفقيه» ج ٤، ص ١٤٧- ١٤٨، ح ٥١٢، باب فيمن أوصى بأكثر من الثلث و.، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ١٩٣، ح ٧٧٥، باب الوصيّة بالثلث و أقلّ منه و أكثر، ح ٧، «الاستبصار» ج ٤، ص ١٢٢، ح ٤٦٤، باب أنّه لا تجوز الوصيّة بأكثر من الثلث، ح ١٤.
[٣] «الخلاف» ج ٤، ص ١٤٤، المسألة ١٤.
[٤] «المقنعة» ص ٦٧٠.
[٥] «المراسم» ص ٢٠٣.
[٦] «السرائر» ج ٣، ص ١٨٥ و ١٩٤.
[٧] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٣٠٥، المسألة ٨٥.