غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٩
و لو شرط عتق العبد لزم معه، و لو لم يعتق تخيّر البائع في الفسخ و إن مات العبد (١)،
قوله رحمه الله: «و لو شرط عتق العبد لزم معه، و لو لم يعتق تخيّر البائع في الفسخ و إن مات العبد.
[١] أقول: هذا اشتراط لما بني على التغليب و السراية، أعني العتق، و هو شرط سائغ إجماعا، فإذا أعتق المشتري يلزم البيع، ففاعل لزم في قوله: «لزم معه» هو ضمير البيع و الضمير في قوله: «معه» يرجع إلى العتق، فالتقدير لزم البيع مع العتق، فلو لم يعتق المشتري تخيّر البائع في الفسخ و الإمضاء قضيّة للشرط.
و يحتمل إجبار المشتري على العتق، لأنّه عتق مستحقّ بالشرط، فإن فسخ، أخذ عينه مع بقائه، و مع تلفه يأخذ القيمة يوم تلفه، لأنّ به يتعيّن الرجوع إلى القيمة.
و يحتمل يوم قبضه، لأنّه وقت دخوله في ضمانه. و يحتمل الأعلى، لأنّ الرجوع عند الفسخ في العين أو قيمتها شامل لجميع الأحوال التي من جملتها وقت الزيادة.
ثمَّ المقوّم هل هو عبد واجب العتق أو مجرّد؟ يحتمل الأوّل، لأنّه التقدير، و الثاني، لأنّ الشرط لم يحصل، فهو كلاشرط، و للزوم الرجوع مع بقائه، إذ لا يؤثّر موته في الرجوع، لبقاء القيمة مع الموت، و لأنّه لو رجع بقيمة المشروط لم يفد الفسخ غالبا. و يحتمل جواز رجوعه في صورة موته بما يقتضيه شرط العتق، و لا يكون له الفسخ. و قد حكاه الشيخ في المبسوط قولا، و قوّى الأوّل [١]. و في
[١] «المبسوط» ج ٢، ص ١٥١.