غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩١
..........
و ثانيهما: أنّه مع إذنه له هل يصحّ العقد أم لا؟ ذهب الشيخ [١] و ابن إدريس [٢] و كثير من الأصحاب إلى المنع [٣]، للحوق التهمة، و لأنّه يلزم كونه موجبا قابلا، و لأنّ شرط اللزوم التفرّق، و هو لا يحصل بين الشخص و نفسه.
و ذهب الشيخ نجم الدين [٤]، و المصنّف إلى الجواز لأصالته، و لجوازه في الأب و الجدّ، فكذا في الوكيل و ما ذكروه وارد في الأب و الجدّ. و يجوز كون الشيء موجبا قابلا باعتبارين.
فرع: و كذا الوكيل في الشراء لا يشتري من نفسه لما ذكرناه، و لما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام «إذا قال لك الرجل: اشتر لي فلا تعطه من عندك و إن كان الذي عندك خيرا منه» [٥]، و مثله رواية إسحاق عنه عليه السلام تاليا:
إِنّٰا عَرَضْنَا الْأَمٰانَةَ [٦] الآية، و منه يظهر المنع في البيع.
[١] لم نعثر عليه في كتب الشيخ صراحة، و لكن نسب إليه و إلى ابن الجنيد و ابن إدريس، الفقيه الجليل نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلّي في «إيضاح تردّدات الشرائع» ج ١، ص ٣٢٨، و نسب إلى الشيخ و جماعة، الشهيد الثاني في «مسالك الأفهام» ج ٥، ص ٢٩٤، و للمزيد راجع «مفتاح الكرامة» ج ٤، ص ٢١٤- ٢١٦، و ج ٧، ص ٥٧٠، و «جواهر الكلام» ج ٢٧، ص ٤٢٩- ٤٣١، و قال العلّامة التستري في «النجعة» ج ٨، ص ١٧١: «.
ففيه أنّ مع إذنه لا قائل منّا ظاهرا بالمنع و أمّا ما في المبسوط: إذا أذن الموكّل لوكيله في بيع ماله من نفسه، قيل: فيه وجهان: أحدهما يجوز و هو الصحيح. قال قوم: لا يجوز كما لا يجوز أن يزوّج بنت عمّه من نفسه، فالمراد به الاختلاف عند العامّة، و الدليل عليه قوله بعد ما مرّ: و هذا عندنا أيضا جائز». راجع «المبسوط» ج ٢، ص ٣٨١.
[٢] «السرائر» ج ٢، ص ٩٧- ٩٨: «و جميع من يبيع مال الغير ستة أنفس،. و لا يصحّ لأحد منهم، أن يبيع المال الذي في يده، من نفسه، إلّا لاثنين، الأب، و الجد و لا يصحّ لغير هما» و هو كما ترى لم يبيّن فتواه في صورة الإذن.
[٣] لا حظ ما حرّرناه في التعليقة ١.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٦٢: «إذا أذن الموكّل لوكيله في ماله من نفسه فباع جاز، و فيه تردّد».
[٥] «الكافي» ج ٥، ص ١٥١- ١٥٢، باب آداب التجارة، ح ٦، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٣٥٢، ح ٩٩٨، باب المكاسب، ح ١١٩، و ج ٧، ص ٦- ٧، ح ١٩، باب فضل التجارة و آدابها.، ح ١٩.
[٦] الأحزاب [٣٣] : ٧٢ و الحديث في «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٣٥٢، ح ٩٩٩، باب المكاسب، ح ١٢٠.