غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨
..........
غير درهم [١]. و ابن الجنيد فصّل في الحالّ و المؤجّل، فجوّز في الأوّل دون الثاني [٢]، و الظاهر أنّ مراد الشيخ و أتباعه مع جهالة النسبة في الحلول. و مراد ابن الجنيد مع علمها فيه. و مراده في التأجيل المستثناء الدرهم من الدينار في وقت الأجل، فحينئذ لا خلاف هنا.
و المصنّف حقّق ذلك بما ذكره في هذا الكتاب و غيره [٣]. و تقريره أن يقال: الثمن إمّا حالّ أو مؤجّل، ثمَّ إمّا أن يكون الاستثناء منه أو من نقد متجدّد، و على التقدير الأوّل، فإمّا منه وقت العقد فيهما، أو وقت الحلول في الأجل، فإن كان الأوّل فإمّا أن يعلما [٤] النسيئة أو لا، فالأقسام سبعة:
الأوّل: الثمن حالّ و الاستثناء منه وقت العقد، و النسبة معلومة، فيصحّ.
الثاني: الصورة بحالها مع جهالة النسبة.
الثالث: الثمن حالّ و الاستثناء من النقد المتجدّد، و هذان باطلان.
الرابع: الثمن مؤجّل و الاستثناء منه وقت العقد، و النسبة معلومة، فيصحّ.
الخامس: الصورة بحالها و النسبة غير معلومة، فيبطل.
السادس: مؤجّل و الاستثناء من النقد المتجدّد.
السابع: مؤجّل و الاستثناء منه وقت الأجل، و الأخيران باطلان أيضا، و هنا صور غير هذه.
و الضابط علم النسبة و عدمه، و لا فرق بين استثناء الدرهم من الدينار، أو غيره
[١] «السرائر» ج ٢، ص ٢٧٢.
[٢] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ١٤٣، المسألة ١٠١.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ١٤٣، المسألة ١٠١، «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٥١٥.
[٤] «في «أ» «أن تعلم النسبة» بدل «أن يعلما النسبة».