غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٤
و لو لم يذكر المصرف أو لم يعيّن كأحد المشهدين أو القبيلتين، بطل.
و يتساوى الأعمام و الأخوال على رأي (١)، إلّا أن يفضّل.
ذي الرحم دون الأجنبي [١]، لحثّ النبيّ صلّى الله عليه و آله على صلة الرحم [٢]، إلّا أنّ ابن إدريس لمّا أفتى بهذا قال- بعد حكاية كلام الشيخ في الخلاف، إنّه يجوز على ذي الرحم [٣]-: «و قد قلنا ما عندنا في هذه المسألة: إنّه لا يجوز الوقف على الكفرة إلّا أن يكون الكافر أحد الوالدين» [٤]. و هو يشعر بتردّده.
و اعلم أنّه لم يرد في كتب متقدّمي الأصحاب، إلّا الوقف على الكافر، غير المبسوط فإنّه صرّح بالذمّي [٥]. و الظاهر أنّ مراد الأصحاب ذلك.
قوله رحمه الله: «و يتساوى الأعمام و الأخوال على رأي.
[١] أقول: هذا هو المشهور عند أصحابنا، لم أجد أحدا منهم ذكر فيه خلافا، بل ذلك مذكور في الوصيّة على ما يأتي [٦]، لأنّ الأصل يقتضي التسوية، إلّا أنّ ابن الجنيد ذهب إلى أنّه إذا وقف على قرابته، كان حكمه في القسمة حكم الإرث [٧]، فيدخل الأعمام و الأخوال في ذلك، و يقتسمونه أثلاثا على مذهبه، حملا على الإرث.
[١] «السرائر» ج ٣، ص ١٦٠.
[٢] راجع «الكافي» ج ٤، ص ١٠، باب الصدقة على القرابة، ح ١- ٣.
[٣] «الخلاف» ج ٣، ص ٥٤٥، المسألة ١٣.
[٤] «السرائر» ج ٣، ص ١٦٦- ١٦٧، و راجع ج ٣، ص ١٥٦.
[٥] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٩٤.
[٦] يأتي في ص ٤٧٦- ٤٧٧.
[٧] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٢٧٠، المسألة ٤٠.