غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٢
[الرابع: العلم بالأجرة]
الرابع: العلم بالأجرة، إمّا بالكيل أو الوزن، و تكفي المشاهدة فيهما على إشكال (١) و في غيرهما، و مع الإطلاق أو اشتراط التعجيل فهي معجّلة. و إلّا بحسب الشرط إمّا في نجم أو أزيد بشرط العلم.
و الشيخ نجم الدين جعل الثانية فرعا على الأولى، و اختار مختار الخلاف [١].
و الثاني: مذهب ابن إدريس [٢] و المصنّف في المختلف، إلّا أنّ ابن إدريس قال:
لو قيل أنّه جعالة كان قويّا. و ردّه المصنّف في المختلف [٣]، بأنّ الجعالة تفتقر إلى تعيين الجعل أيضا فتبطل. و يشكل بما أنّه معلوم على كلّ من التقديرين، غايته الجهل بالواقع من العملين، و ذلك لا يخرج الجعالة عن الصحّة، فإنّ مناطها الجهالة في العمل.
قوله رحمه الله: «الرابع: العلم بالأجرة، إمّا بالكيل أو الوزن، و تكفي المشاهدة فيهما على إشكال.
[١] أقول: يريد بقوله: «فيهما» أي في المكيل و الموزون، و وجه الاكتفاء، من أصالة صحّة العقد و زوال معظم الغرر بالمشاهدة. و وجه عدمه أنّها معاملة يجب فيها العلم بالعوض كالبيع، و المشاهدة لا تزيل الغرر، لأنّ الشارع إنّما قدّر ذلك بالكيل أو
[١] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٤٢.
[٢] «السرائر» ج ٢، ص ٤٧٨: «و إن قلنا: هذه جعالة كان قويّا».
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ١٣٠، المسألة ٣١.