غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٥
الزوجة على رأي (١)- و المطالبة بالحقوق و استيفائها.
و لا يجوز في المعاصي، كالسرقة و الغصب و القتل، بل أحكامها تلزم المباشر.
الزوجة على رأى.
[١] أقول: يريد أنّ الوكالة في الطلاق صحيحة، لأنّه فعل لم يتعلّق غرض الشارع بإيقاعه من معيّن و هو مذهب الأكثر [١]. و نقل عن شذّاذ: أنّه لا يجوز، منهم ابن سماعة [٢] عملا برواية زرارة المتقدّمة [٣]، و من ثمَّ أعاد المسألة ليذكر أصل الوكالة في الطلاق، و الرواية معارضة بالأخرى و هي أصحّ طريقا [٤].
ثمَّ ذكر مسألة أخرى [٥]، و الحكم المحكيّ فيها خالف فيه الشيخ [٦] و ابن إدريس [٧]، إذ لا يعقل مغايرتها لنفسها، و هي ثابتة بين المطلّق و المطلّقة. و الحقّ الجواز، لا لتخيير النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نساءه [٨]، فإنّه من خواصّه، بل لأنّه فعل قابل للنيابة و محلّ لذلك فجاز، كما لو وكّل غيرها من النساء أو توكّلت في طلاق غيرها، و يكفي في التغاير الاعتبار. و على صحّة التخيير لها فالظاهر جواز الطلاق منها.
[١] كالشيخ في «المبسوط» ج ٢، ص ٣٦٢، و ابن إدريس في «السرائر» ج ٢، ص ٨٣، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٥٥، و العلّامة في «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ١١٨.
[٢] حكاه عنه الشيخ في «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٤٠، و «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٧٩.
[٣] تقدّم في ص ٢٨٣، التعليقة ٤.
[٤] تقدّم في ص ٢٨٢، التعليقة ٤.
[٥] أي وكالة الزوجة من جانب الزوج في طلاق نفسها.
[٦] «المبسوط» ج ٢، ص ٣٦٥.
[٧] «السرائر» ج ٢، ص ٨٧.
[٨] «صحيح مسلم» ج ٢، ص ١١٠٣، كتاب الطلاق، باب بيان أنّ تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلّا بالنيّة، «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ٦٦١- ٦٦٢، باب الرجل يخيّر امرأته، «سنن البيهقي» ج ٧، ص ٣٤٤- ٣٤٧، باب ما جاء في التخيير.