غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣١١
..........
معلومة فيصحّ، إذ الواقع لا يخلو عنهما، و لأصالة الجواز، و لدخوله في شروط المؤمنين [١]، و لأنّه كالدابّة المستأجرة إلى مكان في زمان بأجرة، و بغيرها في أخرى، علّل به في الخلاف [٢].
قلت: و في رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يكتري الدابّة فيقول: اكتريتها منك إلى مكان كذا و كذا، فإن جاوزته فلك كذا و كذا زيادة و سمّى ذلك قال: «لا بأس به كلّه» [٣]، و صورة التنازع توافقها في طريق الحكم.
و من أنّه بالترديد فيه لم يعلم كلّ منهما ما وجب له و عليه؟ فيؤدّي إلى الغرر فتبطل، و لجريانه [٤] مجرى البيع بثمنين نقدا و نسيئة.
و الأوّل مذهب الشيخ في المبسوط [٥] و الخلاف، في الفارسي و الرومي. و فسّر الرومي بالدرزين و الفارسي بالدرز الواحد [٦]، و في الخلاف في الأخير أيضا [٧]، و أمّا المبسوط فقال فيه: له المسمّى إن خاطه في يومه، و أجرة المثل إن خاطه في غده ما لم يزد عن مسمّى اليوم، أو ينقص عن مسمّى الغد [٨]. و هو بعيد.
[١] تقدّم ذكر مئاخذها في ص ٢٨٧، التعليقة ٤.
[٢] «الخلاف» ج ٣، ص ٥٠٩، المسألة ٣٩.
[٣] «الكافي» ج ٥، ص ٢٨٩، باب الرجل يكتري الدابة.، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢١٤، ح ٩٣٨، باب الإجارات، ح ٢٠.
[٤] هكذا في «س»، «ع»: و في غيرهما من النسخ «بجريانه».
[٥] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٥٠.
[٦] فسّر الشيخ في «الخلاف» ج ٣، ص ٥١٠، المسألة ٤٠.
[٧] «الخلاف» ج ٣، ص ٥٠٩، المسألة ٣٩.
[٨] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٤٩- ٢٥٠.