غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٠
..........
كلام سلّار [١]-: إذا بلغت قيمته ضعف الوصيّة بطلت الوصيّة، لما رواه الحسن بن صالح بن حيّ عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله فقال: «يقوّم المملوك بقيمة عادلة ثمَّ ينظر ما ثلث الميّت؟ فإن كان الثلث أقلّ من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعي العبد في ربع القيمة، و إن كان الثلث أكثر من قيمة العبد أعتق العبد و دفع إليه ما فضل» [٢].
و هي دالّة بمفهومها على الدعوى و ذلك، لأنّه حكم بالاستسعاء إذا كان الثلث بإزاء ثلاثة أرباع العبد، و بالعتق و إعطاء الفاضل إن فضل، و ذلك يستلزم العتق إن ساوى، و الاستسعاء إن زاد على ثلاثة أرباع بطريق الأولى، و عدم الاستسعاء إن نقص عن ثلاثة أرباع، و ذلك يستلزم بطلان العتق، لأنّ الاستسعاء لازم لعتق بعض العبد في الأكثر، و انتفاء اللازم يدلّ على انتفاء الملزوم فينتفي عتق ذلك البعض، و ظاهر انتفاء عتق الباقي، لعدم احتمال المال له.
و هذا كلّه إن تمَّ، إلّا أنّه من أين يقع التحديد بالضعف؟ فإنّه متى نقص عن ثلاثة الأرباع كان وافيا بالمفهوم. إلّا أن يقال بذلك حوالة على ما إذا أعتقه و عليه دين فإنّه لا ينفذ العتق فيه، إلّا إذا كانت قيمته ضعف الدين و هو بعيد. و سند الأوّل ضعيف فإنّ الحسن بن صالح زيدي [٣]، لا عمل على ما ينفرد به، على أنّ المفهوم ضعيف. فحينئذ لا مرجّح إلّا عمل الأصحاب.
[١] «المراسم» ص ٢٠٤.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٢١٦، ح ٨٥١، باب وصيّة الإنسان لعبده و.، ح ١، «الاستبصار» ج ٤، ص ١٣٤، ح ٥٠٥، باب من أوصى لمملوكه بشيء، ح ١.
[٣] قال الشيخ في «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٤٠٨، ذيل ح ١٢٨٢: «و الراوي له الحسن بن صالح و هو زيدي بتري متروك العمل بما يختصّ بروايته». راجع ترجمته «الفهرست لابن النديم» ص ٢٢٧.