غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤٢
و الوقف على الموالي يتناول الأعلى و الأسفل على إشكال (١).
الوقف إنّما يتناول العين [١]، و لأنّها مملوكة لهم على الأصحّ، فيكون عوضها لهم.
ثمَّ يتفرّع على القول بالبدل، من يتولّى شراءه؟ الأجود تفويضه إلى الناظر الخاصّ، و إن تعذّر فالناظر العامّ، و إن تعذّر فالموقوف عليه، قضيّة للشرط في النظر، و عموم حكم الحاكم على البطون، و أولويّة الموقوف عليه.
و الظاهر أنّه لا يحتاج بعد الشراء إلى صيغة الوقف، لأنّه صار بدلا بنفس الانتقال، و مملوكا على حدّ الملك الأوّل، إذ يستحيل أن يملك لا على حدّه، لعدم تعيّن المالك في الحال. و لو فضل عن عبد أو نقص عنه، فعلى الممكن.
و الأقرب أنّ البدل يجب كونه من جنس الموقوف، لأنّه أقرب إلى الوقف.
و كلام المصنّف هنا يشمل الجنس و غيره. و حينئذ تجب المساواة في الذكورة و الأنوثة، و إن أمكن المساواة في باقي الصفات، أو معظمها فهو أولى. و لو قيل في القيمي بضمانه بالمثل و أمكن له مثل، كان هو الوقف و استغنى عن الشراء. و إن قيل بالقيمة و أتي بعبد بالصفات، أمكن وجوب قبوله، لأنّ غاية القيمة صرفها في مثله.
قوله رحمه الله: «و الوقف على المولي يتناول الأعلى و الأسفل على إشكال.
[١] أقول: ينشأ من تناول الاسم للجميع، فيدخل الجميع كما لو وقف على إخوته.
و هو مذهب الشيخ في المبسوط [٢] و الخلاف، و فرض المسألة في المفرد [٣]، و تبعه
[١] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٨٩، «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٧٣.
[٢] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٩٥.
[٣] «الخلاف» ج ٣، ص ٥٤٦، المسألة ١٤.