غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٣٠
..........
المبيع إلى الباقي فيصحّ البيع في تلك النسبة، ففي المسألة الأولى إذا أسقط ثلاثة دنانير من ستّة بقي ثلاثة، فإذا نسب إليها ديناران كان ثلثيها فيصحّ البيع في ثلثي كلّ واحد، و ترادّا الثلث. و في الثانية إذا أسقط ثلاثة دنانير من تسعة بقي ستة، فإذا نسب الثلث إليها و هو ثلاثة دنانير كان النصف، فيصحّ فيه، و يترادّان النصف الآخر.
و الأصل فيه أن نقول: إنّ المسألة دورية، و ذلك، لأنّه لمّا تقرّر أنّ البيع أنّما يصحّ في البعض بالبعض، توقّفت معرفة قدر المبيع على معرفة قدر مال الميّت، لاشتماله على محاباة لا تخرج إلّا من الثلث، فتجب معرفة الثلث المتوقّف على معرفة قدر المال لكن معرفة قدر المال تتوقّف على معرفة قدر الثمن لأنّه من جملة ماله، و معرفة قدر الثمن تتوقّف على معرفة قدر المبيع، فيدور، فحينئذ نقول:
في المسألة الأولى: صحّ البيع في شيء من الجيّد بشيء من الرديء قيمته نصف شيء، فتكون المحاباة بنصف شيء يلقى من الجيّد يبقى قفيز إلّا نصف شيء يعدل مثلي المحاباة، و ذلك شيء، فإذا جبرت و قابلت صار القفيز يعدل شيئا و نصفا، فالشيء ثلثا القفيز، فيصحّ البيع في ثلثي الجيّد بثلثي الرديء.
و في الثانية نقول: صحّ البيع في شيء من الجيّد بشيء من الرديء قيمته ثلث شيء، فالمحاباة بثلثي شيء يلقى من الجيد يبقى قفيز إلّا ثلثي شيء يعدل شيئا و ثلثا و هو مثلا المحاباة، فإذا جبرت و قابلت صار القفيز يعدل شيئين، فالشيء نصف القفيز.
أو تنسب الرديء إلى الجيّد و تستخرج قدر المحاباة، فللورثة ضعفها من الجيّد و الرديء.
فنقول في الأولى: صحّ البيع في شيء من الجيّد بنصف شيء من الرديء،