غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥
..........
عليهم ضرورة شديدة [١]. فقد وافق المفيد [٢] رحمه الله خمسي الموافقة.
و قال ابن البرّاج [٣] و أبو الصلاح: لا يجوز بيع المؤبّد، و أمّا المنقطع فيجوز بقيود النهاية [٤]. و تجويز بيع المنقطع أشدّ إشكالا من الكلّ.
و قال سلّار: «فإن تغيّر الحال في الوقف حتّى لا ينتفع به على أيّ وجه كان، أو يلحق الموقوف عليه حاجة شديدة جاز بيعه» [٥]. و ابن حمزة في كتابيه جوّزه عند الخوف من خرابه أو الحاجة الشديدة التي لا يمكنه معها القيام به [٦].
و الشيخ نجم الدين في التجارة من الشرائع: يجوّز إذا أدّى بقاؤه إلى خرابه لخلف بين أربابه و يكون البيع أعود [٧]. و في كتاب الوقف: يجوز بيعه إذا خشي خرابه لخلف أربابه، و لم يقيّد بكون البيع أعود، ثمَّ استشكل فيما إذا لم يقع خلف و لا خشي خراب بل البيع أعود، و اختار المنع [٨]. ففي ظاهر كلامه الأخير رجوع عن الأوّل، و في تقييده بقوله: «إذا لم يقع خلف و لا خشي خراب» إفهام جواز بيعه عند أحدهما أيّاما كان، و هو مخالف لما ذكر في الموضعين [٩]. و عبارته هذه في المواضع
[١] «الانتصار» ص ٤٦٨- ٤٦٩، المسألة ٢٦٤.
[٢] «المقنعة» ص ٦٥٢.
[٣] «المهذّب» ج ٢، ص ٩٢.
[٤] «الكافي في الفقه» ص ٣٢٥.
[٥] «المراسم» ص ١٩٧.
[٦] «الوسيلة» ص ٣٧٠، و «الواسطة» فقدت و لم يصل إلينا، و لمزيد التوضيح راجع ج ١، ص ٧٧، التعليقة ٣.
[٧] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١١.
[٨] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٧٤، حيث قال: «و لو لم يقع خلف و لا خشي خرابه بل كان البيع أنفع لهم قيل:
يجوز بيعه و الوجه المنع».
[٩] أي في كتاب التجارة و الوقف من الشرائع.