غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٣
و يكره مشاركة الكفّار.
و لو باعا سلعة صفقة و قبض أحدهما نصيبه شاركه الآخر.
كلّ منهما على أن يكون له ثلث الحاصل و «المسلمون عند شروطهم» [١]، غاية ما في الباب أنّ ذلك الثلث لم يتولّ عمله بانفراده فيرجع كل منهم على صاحبه بثلث أجرة ماله.
و اعلم أنّ هذا الوجه أيضا ارتضاه المصنّف في المختلف [٢]. و قيل: تبنى المسألة على أنّ نيّة الغير في المباح لغيره هل تفيد ملكيّة ذلك الغير أم لا؟ فعلى الأوّل يرجّح الثاني إن نوى السقّاء ملكيّة الجميع، و على الثاني الأوّل، و كذا لو لم ينو السقّاء ملكيّة الآخرين.
و ربما بني هذا على أنّ المباحات هل يحتاج تحيّزها إلى النيّة أو لا؟ و الأوّل:
منقول عن الشيخ في إحياء الموات من المبسوط [٣]، و الثاني: في باب الشركة منه [٤]، و كلام صاحب الشرائع في هذا الباب يفيد أنّ المحيز إن نوى لنفسه ملك قطعا، و إن نوى أنّه له و لغيره لم يملك الغير قطعا و إن أهمل ففيه الوجهان [٥]، مع حكمه بجواز الاستئجار على الاحتطاب و الاحتشاش و ملك المستأجر ما يحصل [٦]، فكأنّه أراد بالأوّل المتبرّع.
[١] تقدّم تخريجه في ص ٣٤٥، التعليقة ٤.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٢٠٣، المسألة ١٥٥.
[٣] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٨١، و الناقل عن الشيخ العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٢٠٣، المسألة ١٥٦.
[٤] «المبسوط» ج ٢، ص ٣٤٦.
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٠٨.
[٦] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٠٩.