غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦٢
مال البائع، ما لم يحدث فيه المشتري حدثا.
و لو حدث فيه عيب في الثلاثة من غير جهة المشتري لم يمنع ردّ المشتري بالخيار في الثلاثة،،
أبعاضه و صفاته، إذ المقتضي لثبوت الضمان في الجملة- و هو عدم القبض- موجود في صورة النزاع، و هو اختيار الشيخ في النهاية [١] و القاضي [٢] و أبي الصلاح [٣].
و يحتمل عدم رجوعه بالأرش، لأنّ الأصل في البيع اللزوم، و عدم التسلّط بالأرش و الردّ إنّما جاز لتطرّق الضرر بالقبول، فيبقى الباقي على الأصل، و هو مذهب الشيخ في المبسوط [٤] و الخلاف [٥]، و اختاره ابن إدريس [٦].
و يضعّف بأنّ إلزامه بالثمن في مقابلة المبيع في حال العيب ضرر [٧]، و هو منفي بقوله عليه السلام: «لا ضرر و لا ضرار» [٨]. لا يقال: الضرر يزول بالردّ، لأنّا نقول:
حكم المعاوضة اقتضى تملّك المبيع، و الردّ إبطال لها، و هو معنى الضرر.
قوله رحمه الله: «و لو حدث فيه عيب في الثلاثة من غير جهة المشتري لم يمنع ردّ
[١] «النهاية» ص ٣٩٥.
[٢] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة»، ج ٥، ص ٢٠٩، المسألة ١٧٠، و انظر «المهذّب» ج ١، ص ٣٩٢- ٣٩٣.
[٣] «الكافي في الفقه» ص ٣٥٥.
[٤] «المبسوط» ج ٢، ص ١٢٧.
[٥] «الخلاف» ج ٣، ص ١٠٩، المسألة ١٧٨.
[٦] «السرائر» ج ٢، ص ٣٠٥.
[٧] لا حظ «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٢١٠، المسألة ١٧٠.
[٨] تقدّم تخريجه في ج ١، ص ٥٥، التعليقة ٣.