غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٠
و لو قال: بعتك عشرة أذرع من هاهنا إلى حيث ينتهي صحّ (١)، و لو لم يعيّن المبدأ و لا المنتهى بطل و إن كانت الأذرع معلومة.
قوله رحمه الله: «و لو قال: بعتك عشرة أذرع من هاهنا إلى حيث ينتهي صحّ.
[١] أقول: هذا اختيار المبسوط [١] و الخلاف [٢]، و تبعه ابن البرّاج و ابن إدريس، لأنّ الكمّيّة معلومة و المبيع مشاهد [٣].
و يلوح من كلام الشيخ نجم الدين المنع [٤]. و هو اختيار المصنّف في القواعد [٥] و المختلف، لاختلاف أجزاء الأرض، و عدم العلم بمنتهى الذرع، لتعذّر إدراكه بالمشاهدة [٦].
و لقوّة هذا القول أصلح ولد المصنّف ما في الإرشاد إلى قوله: «لم يصحّ» [٧]، و لتوافق
[١] «المبسوط» ج ٢، ص ١٥٤.
[٢] «الخلاف» ج ٣، ص ١٦٤- ١٦٥، المسألة ٢٦٥.
[٣] لم نعثر على قولهما في «المهذب» و «جواهر الفقه» و «السرائر» و لكن حكاه عنهما العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٢٨٧، المسألة ٢٦٠.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٨: «و لو قال: بعتك عشرة أذرع منها، و عيّن الموضع، جاز. و لو أبهمه لم يجز، لجهالة المبيع».
[٥] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ١٥٣.
[٦] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٢٨٧، المسألة ٢٦٠.
[٧] في هامش «ن» الورقة ٨٠ ب: «كان في الأصل «صحّ» فأصلحه ولده شيخنا فخر الدين قدّس الله روحه «لم يصحّ» و هو أقوى القولين، إلّا أنّه زال حسن النظم عن الكلام، إذ بعده «و لو لم يعيّن المبدأ و لا المنتهى بطل»، و هو غريب على أنّ الأوّل صحيح، فكان حقّه إذا لم يؤخّر المسألة عن تعين المبدأ و المنتهى أن يقال: و كذا لو لم يعيّن المبدأ و المنتهى، لاشتراكهما في البطلان». و قال المحقّق الثاني في «تعليق الإرشاد» الورقة ١٤٣ ألف: «. و لقوّة هذا القول أصلح ولد المصنّف عبارة الكتاب و جعل قوله «صحّ»، «لم يصحّ» مع أنّه غير ملائم لما بعده»، و انظر «حاشية» الشهيد الثاني، و أيضا ما تقدّم في، ج ١، ص ٣٢٥- ٣٢٦ مقدّمة التحقيق.