غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٥
..........
منها شيئا إلّا بعد الوصيّة.
و أجيب بأنّ المتأخّر عن الدين و الوصيّة استقرار الملك لا نفس الملك، لامتناع بقاء الملك بغير مالك [١].
الثاني: أنّها تعتق من نصيب الولد و تأخذ الوصيّة، و هو مذهب الشيخ في النهاية [٢] و نجم الدين في النكت [٣] و المصنّف في المختلف [٤]، لانتقال التركة إلى الورثة من حين الموت، فيستقرّ ملك ولدها على جزء منها فتعتق، فقد صادف استحقاقها الوصيّة عتقها من نصيب الولد فتستحقّ الوصيّة.
و لما رواه الشيخ رحمه الله في التهذيب عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة عن أبي الحسن عليه السلام في رجل أوصى لأمّ ولده بألفي درهم فقال: «تعتق من ثلث الميّت و تعطى ما أوصى لها به» [٥].
الثالث: أنّها تعتق من ثلث الميّت و تأخذ الوصيّة، و هو مذهب الشيخ أبي جعفر محمّد بن بابويه رحمه الله، لصحيحة أبي عبيدة حين سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له أمّ ولد، له منها غلام، فلمّا حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم
[١] المجيب هو العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٣٣٤، المسألة ١١٠، و «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٤٦٣.
[٢] «النهاية» ص ٦١١.
[٣] «نكت النهاية» ج ٣، ص ١٥١.
[٤] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٣٣، المسألة ١١٠.
[٥] «تهذيب الأحكام» ج ٩، ص ٢٢٤، ح ٨٨٠، باب وصيّة الإنسان لعبده و.، ح ٣٠، و رواه أيضا في «الكافي» ج ٧، ص ٢٩، باب الوصيّة لأمّهات الأولاد، ح ٤. رواه الشيخ عن جميل بن صالح عن أبي عبد الله، و الكليني عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله.