غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠٨
و لو سقط ميّتا فعليه الأرش و إن لم يكن بجنايته على رأي (١)، و لو سقط
الشيخ [١] و ابن إدريس [٢] و نجم الدين [٣]، للنهي عن مهر البغيّ [٤]، و السرّ فيه أنّ البضع لا يدخل تحت اليد الغاصبة إجماعا، بل لا يضمن إلّا بالاستيفاء حيث يقدّر له الشارع عوضا، و لم يثبت في غير النكاح الصحيح و شبهه. و نقل الشيخ نجم الدين عن بعضهم أنّه يلزم الغاصب عوض البضع، لأنّه للمالك [٥]، فلا يسقط بتسليطها الغاصب عليه، و احتمله المصنّف في المختلف [٦].
و اعلم أنّه لا إشكال في وجوب أرش البكارة لو كانت بكرا، إنّما الشك في عوض البضع، و قد صرّح به المصنّف بعد هذا.
قوله رحمه الله: «و لو سقط ميّتا فعليه الأرش و إن لم يكن بجنايته على رأي.
[١] أقول: يريد أنّ الغاصب لو جهل التحريم كان ولده حرّا، و عليه قيمته يوم سقط
[١] «المبسوط» ج ٣، ص ٦٧.
[٢] «السرائر» ج ٢، ص ٤٨٨- ٤٨٩.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٩٦.
[٤] إشارة إلى النبويّ «إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله نهى عن مهر البغيّ»، «سنن أبي داود» ج ٣، ص ٢٦٧، باب في حلوان الكاهن، ح ٣٤٢٨، و أيضا ص ٢٧٩، باب في أثمان الكلاب، ح ٣٤٨١، «سنن الترمذي» ج ٣، ص ٤٣٩ باب ما جاء في كراهية مهر البغيّ، ح ١١٣٣، «سنن ابن ماجه» ج ٢، ص ٧٣٠، باب النهي عن ثمن الكلب و مهر البغيّ، ح ٢١٥٩، «صحيح مسلم» ج ٣، ص ١١٩٨، باب تحريم ثمن الكلب.، ح ١٥٦٧، و في «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ١٣٥، ح ٥٩٩، باب الغرر و المجازفة و.، ح ٧٠ «. ثمن الخمر و مهر البغي سحت».
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ١٩٦.
[٦] «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٨٩، المسألة ٧٧.