غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٣٢
..........
واحدا من الخطإ، فزدنا سدسا على الثلث المفروض أوّلا، فكان نصفا، فزال الخطأ به و صحّ البيع في نصف القفيز الجيّد بنصف الرديء.
و بالخطأين الأكبر.
نقول في الأولى: صحّ البيع في خمسة أسداس الجيّد بمثلها من الرديء، فالمحاباة بدينارين و نصف، و كان يجب كونها بدينارين، فوقع الخطأ بنصف زائد، ثمَّ نقول:
صحّ البيع في نصف بنصف، فالمحاباة بدينار و نصف، فأخطأ الحساب بنصف ناقص، فنضمّ أحد الخطأين إلى الآخر يكون واحدا و هو المقسوم عليه، ثمَّ نضرب العدد الأوّل و هو خمسة دنانير في الخطإ الثاني و هو نصف، يكون اثنين و نصفا، ثمَّ نضرب العدد الثاني و هو ثلاثة في الخطإ الأوّل و هو نصف، يكون واحدا و نصفا، فنضمّها إليها فتكون أربعة، فإذن الذي صحّ فيه البيع أربعة، لأنّها هي المقسومة على واحد، و قدرها ثلثا المبيع، فيصحّ في ثلثي قفيز جيّد بمثلها من الرديء.
و نقول في الثانية: صحّ البيع في الثلاثين بهما فالمحاباة بأربعة، و كان يجب أن تكون بثلاثة، فأخطأ الحساب بواحد زائد. ثمَّ نقول: صحّ في خمسة أتساع الجيّد بمثلها من الرديء، فالمحاباة بثلاثة و ثلث، و كان يجب أن تكون بثلاثة، فأخطأ بثلث زائد فتلقي أقلّ الخطأين من الأكثر يبقى ثلثان، هو المقسوم عليه، ثمَّ تضرب العدد الأوّل و هو ستة في الخطإ الثاني و هو ثلث يكون اثنين، ثمَّ الثاني و هو خمسة في الأوّل و هو واحد يكون خمسة، فألق أقلّ العددين من الأكثر تبقى ثلاثة هي المقسوم، فتضرب الثلاثين في مخرجهما يكونان اثنين، ثمَّ تضرب الثلاثة في ثلاثة، تكون تسعة، فتقسمها على اثنين يكون الخارج بالقسمة أربعة و نصفا فيصحّ في نصف الجيّد بنصف الرديء.