غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤٨
و لو قال: على أولادي فإذا انقرض أولادي و أولاد أولادي فعلى الفقراء، كان انقراض أولاد الأولاد شرطا و لم يدخلوا في الوقف.
و النماء قبله لورثة الواقف على إشكال.
و الجواب الدخول ثمّة لدليل من خارج، و لأنّ اسم الولد لو كان شاملا للجميع حقيقة، لزم الاشتراك، و إن عورض بلزوم المجاز، فهو أولى.
و كذا الحكم و الخلاف في المسألة الثانية.
فربما احتجّ للأوّل بقوله تعالى وَ وَصّٰى بِهٰا إِبْرٰاهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ [١]. بنصب «يعقوب» ففصل بينهما، و الفصل دليل المغايرة [٢].
و هو واه جدّا فإنّ نصبه لم يسمع من أحد من مشاهير القرّاء متواترا، بل و لا شاذّا، فإنّ كتب الشواذ خالية منه، و بتقدير تسليمه فالمغايرة قصد بها تفخيم شأن يعقوب على نبيّنا و آله و عليه السلام. و كذا كلّ جزء عطف على كلّ، كعطف جبرئيل و ميكائيل على الملائكة [٣]، يكفي فيه مغايرة ما، فلا يتعيّن كونها مخرجة له عن الدخول فيه.
قوله رحمه الله: «و لو قال: على أولادي فإذا انقرض أولادي و أولاد أولادي، فعلى الفقراء، كان انقراض أولاد الأولاد شرطا، و لم يدخلوا في الوقف. و النماء قبله لورثة الواقف على إشكال.
[١] أقول: البحث هنا في مقامين:
الأوّل: هل تدخل أولاد الأولاد في الوقف أم لا؟ فنقول: أمّا على مذهب
[١] البقرة [٢] : ١٣٢.
[٢] احتجّ له فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ٢، ص ٤٠٠.
[٣] البقرة [٢] : ٩٨.